الصفحة 3186 من 35630

ولكن قدر الله ومات والدها فجأة علما بأنه مريض بالقلب من فترة طويلة ولكن قدر الله ومات فجأة وبدون أي مقدمات كما علمت وطبعا كانت صدمة كبيرة علي أنا لأنها كانت مرتبطة بأبيها بدرجة كبيرة وتحبه جدا وقد بعثت أختي حتى تقوم بواجب العزاء لها لأني طبعا لا أستطيع ذلك وفد قامت أمي وأختي الكبيرة بتعزيتها تليفونيا، وبعد ذلك كنت أقوم بالسؤال عنها وعن أحوالها فقالت لي إنها لن تستطيع أن تتكلم معي مرة أخرى وأنها يكفي أنها كانت تكذب على أبيها وهو على قيد الحياة ولن تكذب عليه مرة أخرى بعد وفاته وأنه قد علم بعد وفاته أنها كانت تكذب عليه وأنها قد خانت ثقته فيها وأنه قد علم بعد وفاته أنه لم يرب ابنته كما ينبغي وأنني قد ساعدتها في الكذب عليه وأنها الآن لم يعد لديها غير أمها التي هي معترضة علي من الأول ولذا لا بد أن أبتعد عنها وأنساها ولا أتكلم معها مرة أخرى بعد الآن فقلت لها إن الله أعلم بنيتي لها وأنني لم أكن أخون وأنني كنت أستعد للذهاب إلى أبيها ولكنها لم ترد علي وقالت اتركني علي الأقل شهرين أو ثلاثة حتى أسنطيع أن أقرر ما أريده ولم تتكلم معي منذ فترة ولكن أختي كل فترة تطمئن عليها وبعد تفكير كبير واستخارة ندمت على ما فعلت وطلبت من الله ان يغفر لي ولها وأن يهديني أنا وهي إلى ما يحب ويرضى

والسؤال هو: هل أبتعد عن هذه الفتاة نهائيا ولا أتقدم لها بعد هذا الكلام ؟ علما بأنني أحبها حقا وأعلم ان بها خيرا كتيرا كما اعلم ان الله يتقبل التوبة من عبادة وانها علي دين وخلق

وهل فعلا يعرف الميت ما يحدث من اولادة بعد مماته؟

وهل اتقدم لام هذة الفتاة بعد ما قالته عن اعتراضها ؟ ام اتقدم لأثبت لها ولأمها أني لم أكن ألعب وكانت نيتي خيرا وليست شرا ؟

وكم انتظر بعد وفاة الوالد ؟ وهل لعدة أمها دخل بالتقدم لخطبة هذة الفتاة ؟

وهل اذا لم اتقدم لها حرام وأكون قد نقضت عهدي معها رغم ما قالته؟ أم أتقدم وأحكي ظروفي الآن كما هي لأم هذة الفتاة وعليهم ان يختاروا؟

أرجو المعذرة للإطالة ولكن اريد الإجابة من الناحية الشرعية وجزاكم الله خيرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يتوب علينا وعليكم وأن يغفر لنا ولكم، واعلم أن الميت قد يطلعه الله على حال أهله بعد وفاته، أما أن الميت بمجرد الوفاة يعلم ما كان عليه حال أهله من أسرار وخفايا فهذا غير صحيح، ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم: 4276، والفتوى رقم: 41216.

والذي ننصحك به هو أن تنتظر قليلًا حتى تهدأ النفوس ثم تتقدم لخطبة هذه الفتاة، فإن قبلت بك هي ووليها فذاك، وإن لم تقبل فاعلم أن الأمر لله، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، ولعل الله يخلف عليك وعليها بخير، وإذا لم تتقدم لها فليس ذلك بحرام، وليس نقضًا للعهد لأنها هي الراغبة بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت