الصفحة 3191 من 35630

القلب يتقلب بين الحب والبغض والمودة والنفور، والنفس يعتريها الرضا والسخط، وهي عرضة للسلوان والنسيان بمرور الزمان لأخطر ما قد يحيق أو ينزل بها من أحداث جسام غالبا.. تلكم هي الطبيعة البشرية، ومن هنا جاء العلاج والدواء الإسلامي لاجتثاث جذور الكراهية، وتحصين علاقة الزوجية من براثن داء الكراهية الذي قد يستشري لأسباب واهية من خلال المنهج الإسلامي المتمثل فيما يلي:

1-الدعوة إلى الصبر أو التصبر، وينبغي للزوجة أن تتعلم كيف تحب زوجها؛ فإن العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، والحب يتحقق ببذل المزيد من الحب لكي يحدث التجاوب بين الطرفين.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر".. فالحديث يحض على عدم التباغض بين الزوج وزوجته؛ لأن لكل واحد منهما من الصفات أو الخصال ما يشتمل على الحميد والذميم، والكمال لله وحده جل في علاه.. فلتنظر المرأة للصفات الحميدة في زوجها، ولتصبر صبرا جميلا حتى يتحقق لها الخير بفضل التمسك بتلابيب هذا الصبر الجميل.

2-علاج نشوز الزوجة بالسبل الشرعية بلا إفراط أو تفريط؛ وذلك لحسم ووأد مادة الكراهية في مهدها؛ فلا تتمكن من قلب الزوجة، ولا تجد السماحة والرضا، وهذا الحل حاسم مصداقا لقوله {إِن يُّرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا} (النساء: 35) .

3-توافر أسباب إنهاء العلاقة الزوجية بصورة سلمية عند استحكام النفور؛ فلا يمكن إجبار زوجة على الاستمرار مع زوج تبغضه، أو لا تطيق العيش معه، وذلك بعد استنفاد جميع أدوية وسبل تلاقي إنهاء الرباط المقدس الذي يجمعهما، وبخاصة ما نص عليه الشارع الحكيم جل وعلا، عندئذ لا مناص من اللجوء إلى الحلول والأدوية الإسلامية للتخلص من داء الكراهية بصورة سوية، وبغير تداعيات سلبية شديدة أو غليظة على الأسرة؛ فشرع الإسلام نقض عرى الزوجية المتهالكة بإحدى الوسائل التالية:

4-إعطاء الزوجة الحق في طلب الطلاق بصورة ودية من زوجها إذا ما توافرت أسبابه.

5-إعطاء الحق في طلب الخلع؛ وذلك برد ما أخذته من مهر، أو بحسب الاتفاق.

6-إعطاء الزوجة الحق في اللجوء إلى القضاء لطلب التطليق للضرر أو للكراهية إذا كانت أسبابها ظاهرة، أو تتمثل في جرم وقع على الزوجة؛ فيمكنها إثباته للتخلص من هذه الزيجة.

تلكم هي أسباب التداوي والعلاج الإسلامي لكراهية الزوج زوجها.

والله أعلم.

ــــــــــــــ

لا تنبغي المغالاة في شبكة الخطوبة

تاريخ 04 محرم 1425 / 25-02-2004

السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت