فهرس الكتاب
وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (المائدة:39) ، وراجع الفتوى رقم: 422.
وأما رفض والد هذه الفتاة خطبتك لها لمجرد كونك مازلت تتعلم، أو لكونه أغنى من عائلتك فأمر لا ينبغي، لأن التعلم ليس مانعًا من القيام بأعباء الزوجية، كما أن المعول عليه في اختيار الزوج هو دينه وخلقه لا غناه أو غنى عائلته، والذي ننصحك به أن تحرص على اختيار ذات الدين -كما قال- صلى الله عليه وسلم: فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه، وراجع الفتوى رقم: 1324
فإذا تابت هذه الفتاة وانتهت عن العلاقة التي ذكرت فاستخر الله تعالى في خطبتها، ولا مانع من أن توسط أحد أهل الدين والصلاح ليحاول إقناع والدها بقبول خطبتك لها، فإن قبل فالحمد لله، وإن لم يقبل فالنساء غيرها كثير، ولا يجوز أن تتزوجها بغير إذن وليها ولا عبرة بموافقتها إذا لم يوافق وليها.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
هل يجوز للمرأة أن تقبل الخاطب الثاني؟ ... العنوان
تقدم أحدهم إلى خطبتي، فاستمهلناه فأمهلنا، وأثناء المهلة طرق بابنا خاطب جديد، هو عندي أنضر من الأول، فهل لي أن أقبل الثاني وأرد الأول؟ أم أن ذلك من الخطبة على الخطبة . ... السؤال
07/02/2005 ... التاريخ
مجموعة من الباحثين ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-
إذا تقدم أكثر من خاطب للمرأة ، ولم تتم الموافقة على أحد منهم ، بل أمهلت المرأة أو وليها الخاطب وقتا للاختيار فللفتاة أن تختار من تشاء منهم ، ولا يشترط أن تختار أول خاطب ولج الباب.
أما إذا تمت الخطبة ، وأعطت المرأة أو وليها وعدا لمن تقدم ، فإنه يحرم الموافقة على أحد غيره ، ويحرم ابتداء لمن يعلم أنها مخطوبة أن يتقدم إليها،إلا إذا فسخت الخطبة الأولى سواء أكان الفسخ من جهة الخاطب أو المخطوبة.
وإذا أفسد أحد المخطوبة على خاطبها الأول فإنه يأثم هو ومن يجيبه، فإن فعل وتزوج ، فإن النكاح صحيح ، مع إثم الزوج ومن وافقه من المرأة والأولياء .
يقول الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق رئيس لجنة تحقيق التراث الإسلامي بالكويت: -
يجوز إذا تقدم رجل لخطبة امرأة أن يتقدم ثان وثالث وأكثر من ذلك ما لم توافق على واحد منهم. فإن وافقت المرأة وأولياؤها على واحد من الخطاب فلا يجوز لأحد التقدم إلى الخطبة بعد ذلك ؛ لأن هذا منهي عنه نهيًا شديدًا ، وهو من أسباب نشر العداوة والبغضاء في المجتمع المسلم.