فهرس الكتاب
وأما عن تركها وعدمه، فإنك ذكرت في أول السؤال أنها صاحبة دين، ولذا فإننا ننصحك بعدم الترك، وما حصل منها حصل منك أيضًا، ولكننا نعيد ونكرر أنه يجب قطع العلاقات واللقاءات حتى يتم العقد، وراجع الفتاوى التالية: 6826/1151/23725.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
خطيبي يصلي.. ولكني لا أحبه ... العنوان
تقدم إلي خاطب لا أعتب عليه في دين ولا خلق، فهو أحسن الناس خلقا، وأشدهم عبادة، غير أني وبعد فترة طويلة من الخطبة لم أشعر تجاهه بالعاطفة القلبية التي تجمع بين الزوجين، وقررت أن أعتذر له عن الخطبة إلا أنني خفت من قوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) .
فهل يجوز لي أن أرده أم لا ؟
... السؤال
08/09/2004 ... التاريخ
مجموعة من الباحثين ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:
يقول الشيخ حامد العطار الباحث الشرعي بالموقع:-
لا ينكر أحد أننا قد نتفق على أن شخصا ما متدين ومهذب ، ولكننا قد نختلف في مصاحبته ومصادقته، ومرد ذلك إلى طبيعة الأرواح، فالأرواح جنود مجندة.... ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف.
و ديننا الحنيف لا يفرض على اثنين من المسلمين أن يتصادقا إذا كان بينهما تباعد في الصفات، وتناكر في الأرواح، ولكنه يفرض عليهما آثار الأخوة من أن تسلم صدورهما تجاه بعضهما وغير ذلك من آثار الأخوة التي لا تستلزم الصداقة، فالصداقة شيء آخر.
يقرر رسولنا تلك الحقيقة فيقول: (الأرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اُخْتَلَفَ) .
يقول الإمام المناوي في شرح هذا الحديث:-
الأرواح التي تقوم بها الأجساد جنود مجندة:أي جموع متجمعة وأنواع مختلفة ،فما تعارف- أي توافق في الصفات وتناسب في الأخلاق- منها ائتلف- أي ألف قلبه قلب الآخر ،وما تناكر منها- أي لم يتوافق ولم يتناسب- اختلف - أي نافر قلبه قلب الآخر- وإن تقاربا جسدًا فالائتلاف والاختلاف للقلوب .انتهى.
فإذا كان ديننا لم يفرض الصداقة على من تناكرت قلوبهما فكيف يفرض الزواج على من تناكرت قلوبهما وأمزجتهما وطبائعهما؟!!!!