الصفحة 3232 من 35630

أن يكون قد خلا بها ، وجامعها ، ولم يكن هناك إشهار للدخول ، كأن يكون أخذ زوجته المعقود عليها ، غير المدخول بها ، ودخل بها دون إذن أهلها ، فيكون لها المهر.

ويحمل قول الجمهور من الاستدلال في الآية الأولى (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) ، فهذه في إيجاب المهر من حيث الأساس، وليس في حالة المعقود عليها غير المدخول بها.

ويحمل معنى الإفضاء على الجماع والدخول في الآية الثانية.

وقوله"فما استمتعتم به فآتوهن أجورهن"، فيحمل الاستمتاع على الجماع، وإن لم يكن جماعا ، فقد أخذت الأجرة من إيجاب نصف المهر لها ، كما أخبر المولى سبحانه وتعالى .

وقضاء الخلفاء الراشدين خالفه ابن عباس وغيره ، فليس فيه إجماع.

والخلاصة، إن كان الزوج قد دفع المهر كاملا للمعقود عليها ، فإن لم يكن دخل بها دخولا صحيحا ، ولو بغير جماع، أو لم يكن جامعها بغير دخول مشتهر، فعليها إرجاع نصف المهر له.

والله أعلم

ــــــــــــــ

نصائح وحلول لمن يميل لأخرى غير خطيبته

تاريخ 27 شوال 1424 / 22-12-2003

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم أنا خاطب وعاقد القران، ولكن بعد 3 شهور من الخطبة أحسست أني لا أشعر بحبي الشديد لخطيبتي بل وربما أحس أني أميل لأخرى أكثر من خطيبتي ولكن لم أبين هذا الأمر لأي أحد، يرجى منكم أن تدلوني للأنسب وبارك الله فيكم

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنا ننصحك بالحفاظ على خطيبتك إذا كانت ممن يرتضى دينًا وخُلقًا وعقلًا، ووازن بين مستوى الجمال الذي تطمح إليه وبين ما قد يكون عند هذه المرأة من الأخلاق والعقل والدين، وتذكر قوله تعالى: (فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا) .

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر. رواه مسلم .

وإياك أن تنساق وراء سراب الشهوات، فتأخذ مغرورة بجمالها فترهقك ماديًا وتتعبك بفساد أخلاقها.

واعلم بأن الفقهاء قد ذكروا أن مما يستحب في الزوجة أن لا تكون جميلة جدًا، ويعللون ذلك بأن ذات الجمال البارع قد يحملها إعجابها بنفسها على التبرج والاختلاط، كما قال الشاعر:

ولن تصادف مرعى مؤنقًا أبدًا إلا وجدت به آثار منتجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت