الصفحة 3236 من 35630

أنا معجب بفتاة ، وأريد خطبتها ، ولكني أريد أن أفاتحها في الموضوع لأعرف رأيها قبل أن أتقدم لأهلها بخطبتها ،فهل يجوز لي أن أكلم الفتاة ،وأصرح لها بالخطبة بيننا وحدنا دون معرفة أهلها؟ ... السؤال

18/08/2003 ... التاريخ

مجموعة من الباحثين ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

عرض الشاب الخطبة على إحدى الفتيات مع التزام الأدب ليس فيه ما يحظر شرعا ، بل هو من المباحات التي وردت عن سلفنا الصالح.

فقد أباح الشرع الحنيف للمرأة التي توفي عنها زوجها أن يعرض الخاطب لها برغبته فيها ، قال ابن عباس: ( التعريض بالخطبة أن يقول لها إني أريد أن أتزوج امرأة من أمرها وأمرها , يعرض لها بالقول ) .

.وقال الحسن: ( هو أن يقول لها: إني بك لمعجب وإني فيك لراغب ولا تفوتينا نفسك ) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس وهي في العدة: { لا تفوتينا بنفسك ثم خطبها بعد انقضاء العدة على أسامة بن زيد } .

وقال عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: ( هو أن يقول لها وهي في العدة: إنك لكريمة وإنى فيك لراغب وإن الله لسائق إليك خيرا , أو نحو هذا من القول ) . وقال عطاء: ( ..إني فيك لراغب وإن قضى الله شيئا كان ) .

قال سعيد بن جبير في قوله تعالى: { إلا أن تقولوا قولا معروفا } : ( أن يقول إني فيك لراغب وإني لأرجو أن نجتمع ) .

وقد قال الله تعالى:"لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء)، فإن كان التعريض في الخطبة مباحا في حق المتوفى عنها زوجها ، فالتصريح بالرغبة في الخطبة لغير المتوفى عنها زوجها أو المطلقة أولى بالإباحة."

أما كون العادة جرت أن يرسل الإنسان إلى المرأة من يخطبها ، فليس في الشرع ما يوجبه ، ولكنه من العادة التي جرت بين الناس، والعادة لا تقيد الشرع، لأن الشرع حاكم على العادة ، وليست العادة حاكمة عليه.

و إن كان الإسلام أباح للرجل الكلام مع المرأة فيما فيه من مصلحة من بيع وشراء، وللمداوة، وطلب العلم وغير ذلك ، فليس هناك في الشرع ما يمنع التصريح في الرغبة في الخطبة ، لأنها من المصلحة.

وكما قال العلماء: الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص بالتحريم.

كما أن الشارع الحكيم أباح للإنسان الخطبة عند الرغبة في الزواج ، ودعا إلى النظر إليها ، بعلمها أو بغير علمها ، وقال لبعض أصحابه"انظر إليها ، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"فأباح النظر ليعرف مدى القبول بين الشاب والفتاة ، ويباح طلب الخطبة منها مباشرة لمعرفة رأيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت