فهرس الكتاب
الاحترام ، الوئام ، حب عائلتينا ، ولكن تأتي الرياح بما لا تحب السفن ، هذه الأيام اكتشفنا أنا وزوجي أني لست عذراء ، ولكني متأكدة بأني بريئة لأنه لم يمسني أحد قبله.وجزاكم الله خيرا ... السؤال
16/06/2003 ... التاريخ
... ... الحل ...
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فقد البكارة ليس دليلا قاطعا على الزنا، فقد تفقد المرأة بكارتها لأسباب كثيرة، منها القفزة الشديدة، وشدة الطمث، وإدخال عضو غريب في فرج المرأة للاستمناء به - مثلا- كما أن وجود البكارة لا يعني بالضرورة عفة المرأة فقد ينال منها كل شيء إلا الجماع، وقد تزني المرأة ثم تقوم برتق غشاء البكارة، وقد تزني المرأة ولا تذهب بكارتها لكونها من النوع المطاطي الذي لا يذهب بالجماع.
وطالما أن الأمر كذلك فيجب على الزوج أن يحسن الظن بزوجته طالما أنه لم ير منها إلا خيرا، ولا يعتبر البكارة مقياسا للعفة والخسة، وليكن مقياسه في معرفة عفة المرأة وصلاحها بالتزامها بأوامر ربها، واجتنابها معاصيه، ولعل فترة الخطبة تسهل معرفة هذه الأمور.
يقول فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد من علماء المملكة العربية السعودية:
إذا كان زوجكِ عاقلًا متديِّنا ، وكانت ثقته بك عالية: فإن الواجب عليه تصديقكِ في قولك بأنكِ طاهرة من كل ما يسيء لكِ ، ولاسيما وأن ما حصل من زوال البكارة قد يكون لأسباب متعددة وليس بالضرورة أن يكون بسبب فعل فاحشة الزنا .
وهذا إذا سلمنا بما اكتشفتماه من كونك لست عذراء ، فقد يحصل بينكما جماع ولا يحصل فض للبكارة ، ولا يكون نزيف ؛ وذلك بسبب طبيعة الغشاء فإن منه ما يكون مطاطيًا لا يتمزق بالجماع ويحتاج إلى تدخل طبيب كما هو معروف عند علماء هذا المجال .
وغشاء البكارة مجرد علامة مادية لا ترقى إلى مستوى القرينة على عذرية أو انحراف المرأة ، ولذلك نجد المحاك من الأغلب لا تعتبر عدم وجود هذا الغشاء سببًا للقدح في المرأة ، لأنه قد يزول لأسباب كثيرة .
إذن وجود الغشاء لا يكون دليلًا أكيدًا على البكارة أو العذرية ، وكذلك لا يكون غيابه دليلًا أكيدًا على عكس ذلك .
فنوصيكما بأن تقوما بمراجعة الطبيبة لاستبانة الأمر ، لاحتمال وجود عارض .
والمرجو أن يعيي زوجك ما سبق وألا يتعجل في الحكم عليك ، ولتعلما أن من مقاصد الشيطان التي يسعى إليها التفريق بين الرجل وامرأته ، لما يترتب على ذلك من الفساد الكبير للأسر والأفراد كما في حديث جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا قَالَ ثُمَّ