الصفحة 3238 من 35630

له ، ولو كان هناك اعتبارات يجعلها الناس مانعا وليست عيبا شرعيا، ولا يجوز للبنت أن تزوج نفسها ، فمذهب الجمهور أن النكاح لا يصح بدون ولي ، ولكن طالما أن العقد قد تم توثيقه رسميا على يد المختص الذي يعتبر نائبا عن الحاكم في هذه المسألة فإنه يكون صحيحا .

فعليكم أن تمضوا هذا الزواج وتصلوا أختكم هذه وتعاونوها ، ولا تقاطعوها ، ولا تطلقوها.

يقول الدكتور عبد الفتاح عاشور، الأستاذ بجامعة الأزهر:

هذا الذي حدث هو ما نحذر منه الفتيات وأولياء الأمور،فعلى الفتاة أن تدرك أن أباها وعشيرتها يعيشون الأمور بمنطق العقل لا باندفاع العاطفة التي قد تجعل الفتاة تسيء الاختيار، وتجلب التعاسة لنفسها ولأهلها، ولذلك اشترط الإسلام في الزواج أن يكون بإذن ولي الفتاة وبحضور شاهدين، وفي الحديث: ( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ) رواه الدارقطني، وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أيما امرأة انكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل، باطل، باطل، فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ) رواه أبو داود والترمذي.

وعلى ولي أمر الفتاة أن يكون يقظا لما تكون عليه ابنته، وأن يكون بصيرا بمواطن الخطر من حولها، وأن ينظر في هذا الذي يتقدم إليه لخطبة ابنته ومدى رغبة ابنته فيه فإن وجد منها رغبة كبيرة، ووجد رجلا لا مطعن فيه في دين أو خلق سوى بعض الاعتبارات الاجتماعية من زواج سابق أو أبناء ـ وهذه ليست موانع من الزواج ـ فليزوجه حتى لا يحدث ما نرى، وإذا تم الزواج على يد المأذون فلا سبيل لإبطاله ونقضه.

يقول بن قدامة: فإن حكم بصحة هذا العقد ( أي الذي تم دون إذن الولي ) حاكم أو كان المتولي لعقده حاكما لم يجز نقضه، والحاكم هنا هو من يقوم بتوثيق العقد من المأذونين، كيف وقد تم الزواج وهناك طفلان من هذا الزواج، ومادامت راغبة في العودة إليه فلا يحق لأحد منعها قال تعالى: { وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون } ، وكفاكم تضييقا على ابنتكم وأختكم فليس من البر وصلة الرحم تركها وحيدة تصارع الأحداث مع زوجها، فهذا مما يجعله يتمادى في الاعتداء عليها وهضم حقها فكونوا جميعا بجوارها ولتعد لزوجها وأبنائها. وأعيدوها إلى ما كانت تحظى به قبل الزواج من مودة ورحمة وافتحوا لها قلوبكم وبيتكم ، فهي إن شئتم أم أبيتم ابنتكم وعرضكم فكونوا عونا لها - والله يتولاكم وإياها برحمته وإحسانه.

والله أعلم.

ــــــــــــــ

أثر فقد غشاء البكارة على الزواج ... العنوان

أنا امرأة مسلمة ، أخاف الله في كل أفعالي ، تزوجت - والحمد لله - من رجل مثالي في كل شيء ، المعاملة الطيبة المتبادلة ، كانت علاقتنا جيدة في كل شيء: الحب ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت