فهرس الكتاب
الأجانب، مع العلم بأن المحادثة عبر الإنترنت غير مأمونة الفوائد، لما تفضي إليه من الوقوع في المحرمات، كالكلام في أمور المعاشرة الزوجية، أو الكلام الذي يؤدي إلى إثارة الشهوة، والذي ننصح به الأخت المسؤول عنها أن تكف عن التحدث مع هذا الخطيب، لكن لا بأس أن تكلمه في حضور أحد محارمها، فإن ذلك سيكون أضبط للحال وأحفظ له ولها، علمًا بأن قولها:"إن النكاح في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بعقد.^^، كلام باطل، لأن النكاح لا يتم إلا بالعقد، فإن كان مقصودها بالعقد هو تلك الوثيقة التي تسجل في الدوائر الحكومية، فهذه ليست حقيقة العقد، بل هي مجرد توثيق له، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 27622، والفتوى رقم: 31276. ولمعرفة أركان عقد النكاح راجعي الفتوى رقم: 7704. والله أعلم."
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
آثار الخطبة ... العنوان
استخرت الله وتقدمت لخطبة فتاة وارتضتني هي وأهلها والحمد لله، وأريد أن أعرف ما حقيقة الخطبة ، وهل صحيح ما يقوله البعض، بأنها مقدمة زواج يباح بها ما يبيحه الزواج المستوفي الشروط؟ أرجو الإفادة فإن جدلا ثار بيني وبين أصحابي في هذا الموضوع، ولم نتفق على نتيجة معينة.
... السؤال
27/05/2002 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فيقول الشيخ إبراهيم جلهوم، شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة:
الخطبة ـ أيها السائل ـ هي في أبسط معانيها، أن يطلب الرجل من المرأة، أو من ولي أمرها، أن يتزوجها، فإذا وافقت المرأة أو وافق ولي أمرها، تمت الخطبة، وكانت بمثابة اتفاق مبدئي، على أنها كائنة له، وأنه كائن لها، ويترتب على هذا الاتفاق المبدئي، أنه يحرم على غير الخاطب، أن يخطبها على خطبته، فعن عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل له أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، حتى يذر"أي حتى يدع ويترك، رواه أحمد ومسلم.
وليس بصحيح ما يقوله البعض بأنها مقدمة الزواج، فيحل ويباح بها ما يبيحه الزواج إذ إنها ليست بأكثر من وعد بالزواج، وحل التمتع إنما هو من آثار عقد الزواج وعليه، فما لم يحصل العقد الشرعي المستوفي الشروط، لا يحصل الحل.
وقول هؤلاء المفتين ضلالة يجعل الخطيبين يستبيحان أمورا لا يبيحها الشرع والدين، كالخلوة والانفراد، وما يؤدي إليه كل من الخلوة والانفراد من انحرافات وضلالات تلوث الشرف، وتجرح العرض، وكل من الشرف والعرض، رأس مال المرأة والفتاة في هذه الحياة.