الصفحة 3423 من 35630

ولا بأس أن تكون جميلة أو حسيبة أو ذات مال، مع الدين والخلق.

ثالثًا: إذا كنت مصرًا على التقدم لخطبة هذه الفتاة رغم رفض أهلها ، فصل صلاة الاستخارة -كما أسلفنا- ثم أرسل من تثق به إليهم، فإن وافقوا فأقدم على باقي الأمور، وإن رفضوا فاترك الموضوع وابحث عن غيرها، فإن النساء كثير، واعلم أن الخير فيما اختاره الله لك.

رابعًا: ننصحك بالدعاء والتوجه إلى الله أن ييسر لك الخير حيث كان، وأن يرزقك الزوجة الصالحة التي تعينك على أمر دينك ودنياك.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

حكم خروج الخطيب مع مخطوبته للتنزه

تاريخ 26 صفر 1422 / 20-05-2001

السؤال

هل الخروج أو النزهات للخطيب وخطيبته حلال؟

يذكر في القرآن أنه إذا كان القول معروفا فهو جائز... وأعتقد أنه جائز للمعرفة.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فالخاطب أجنبي عن مخطوبته لا يحل له الخروج معها للنزهة، ولا غير ذلك، كما لا يحل له النظر إليها، أو الخلوة بها، ما لم يعقد عليها، فإذا عقد عليها حلّ له ذلك، أما القول المعروف الذي أشارت إليه السائلة، فلعله يقصد قوله تعالى: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولًا معروفًا وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله ... .) [الأحزاب: 32-33] .

قال الإمام ابن كثير في تفسيره: (هذه آداب أمر الله تعالى بها نساء النبي صلي الله عليه وسلم، ونساء الأمة تبع لهنّ في ذلك، فقال تعالى مخاطبًا لنساء النبي صلي الله عليه وسلم بأنهن إذا اتقين الله عز وجل كما أمرهن، فإنه لا يشبههن أحد من النساء، ولا يلحقهن في الفضيلة والمنزلة، ثم قال تعالى:(فلا تخضعن بالقول) قال السدي وغيره: يعني بذلك ترقيق الكلام إذا خاطبن الرجال، ولهذا قال تعالى: (فيطمع الذي في قلبه مرض) أي: دغل. (وقلن قولًا معروفًا) قال ابن زيد: قولًا حسنًا جميلًا معروفًا في الخير، ومعنى هذا أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم، أي: لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها، وقوله تعالى: (وقرن في بيوتكن) أي: الزمن بيوتكن، فلا تخرجن لغير حاجة ... وقال مقاتل بن حيان عند قوله تعالى: (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) والتبرج: أنها تلقي الخمار على رأسها ولا تشده فيواري قلائدها وقرطها وعنقها، ويبدو ذلك كله منها، وذلك التبرج، ثم عمت نساء المؤمنين في التبرج). تفسير القرآن العظيم (3/631) .

والمقصود من ذكر هذا الكلام المتقدم أنه إذا حصل كلام بين رجل وامرأة أن يكون على قدر الحاجة، وبالضوابط الشرعية ومنها: أن لا تخضع بالقول، وأن يكون قولًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت