الصفحة 3448 من 35630

الثّالث: الطّلاق على مال ، طلاق بائن ، ينقص به عدد الطّلقات بلا خلاف ، وأمّا الخلع فالفقهاء مختلفون في كونه طلاقًا ينقص به عدد الطّلقات ، أو فسخًا لا ينقص به عددها كما سيأتي.

«ج - الفدية»

4 -الفدية في اللّغة اسم للمال الّذي يدفع لاستنقاذ الأسير ، وجمعها فدىً وفديات ، وفاديته مفاداة ، وفداءً أطلقته وأخذت فديته.

وفدت المرأة نفسها من زوجها تفدي ، وافتدت أعطته مالًا حتّى تخلّصت منه بالطّلاق ، والفقهاء لا يخرجون في تعريفهم للفدية عمّا ورد في اللّغة.

والفدية والخلع معناهما واحد ، وهو بذل المرأة العوض على طلاقها ، ولفظ المفاداة من الألفاظ الصّريحة في الخلع عند الشّافعيّة وعند الحنابلة لوروده في القرآن.

«د - الفسخ»

5 -الفسخ مصدر فسخ ومن معانيه في اللّغة الإزالة ، والرّفع ، والنّقض ، والتّفريق.

وأمّا عند الفقهاء فقد ذكر السّيوطيّ وابن نجيم أنّ حقيقة الفسخ حلّ ارتباط العقد ، وذكر الزّركشيّ أنّ الفسخ قلب كلّ واحد من العوضين إلى صاحبه ، والانفساخ انقلاب كلّ واحد من العوضين إلى دافعه ، وصلة الفسخ بالخلع هي أنّ الخلع فسخ على قول.

والفسخ من الألفاظ الصّريحة في الخلع عند الحنابلة.

«هـ - المبارأة»

6 -المبارأة صيغة مفاعلة تقتضي المشاركة في البراءة ، وهي في الاصطلاح اسم من أسماء الخلع والمعنى واحد وهو بذل المرأة العوض على طلاقها لكنّها تختصّ بإسقاط المرأة عن الزّوج حقًّا لها عليه.

وهي عند أبي حنيفة كالخلع كلاهما يسقطان كلّ حقّ لكلّ واحد من الزّوجين على الآخر ممّا يتعلّق بالنّكاح كالمهر والنّفقة الماضية دون المستقبلة ، لأنّ الخلع ينبئ عن الفصل ، ومنه خلع النّعل وخلع العمل وهو مطلق كالمبارأة فيعمل بإطلاقهما في النّكاح وأحكامه وحقوقه.

وقال محمّد: لا يسقط بهما إلاّ ما سمّياه لأنّ هذه معاوضة ، وفي المعاوضات يعتبر المشروط لا غيره ، وأمّا أبو يوسف فقد وافق محمّدًا في الخلع وخالفه في المبارأة ، وخالف أبا حنيفة في الخلع ، ووافقه في المبارأة ، لأنّ المبارأة مفاعلة من البراءة فتقتضيها من الجانبين ، وأنّه مطلق قيّدناه بحقوق النّكاح لدلالة الغرض ، أمّا الخلع فمقتضاه الانخلاع ، وقد حصل في نقض النّكاح ولا ضرورة إلى انقطاع الأحكام.

«حقيقة الخلع»

7 -لا خلاف بين الفقهاء في أنّ الخلع إذا وقع بلفظ الطّلاق أو نوى به الطّلاق فهو طلاق وإنّما الخلاف بينهم في وقوعه بغير لفظ الطّلاق ولم ينو به صريح الطّلاق أو كنايته.

فذهب الحنفيّة في المفتى به والمالكيّة والشّافعيّ في الجديد والحنابلة في رواية عن أحمد إلى أنّ الخلع طلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت