الصفحة 3483 من 35630

فلا يجوز للرجل إكراه زوجته على طلب الطلاق منه ليسقط حقها في مؤخر الصداق، وإن حصل ذلك فإن الزوج لا يزال مدينا للمرأة بحقها ذلك، وانظر الفتوى رقم: 6655.

وعلى كل، فما دام الزوج قد تاب من هذا الأمر، ومن متقضى التوبة دفع ذلك المؤخر إلى صاحبته إلا أن تتنازل عنه بمحض إرادتها وهي في حالة يمكنها التصرف في مالها.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

-ـــــــــــــــــــ

حكم مخالعة الرجل زوجته على نفقة الأبناء

تاريخ الفتوى: ... 16 ربيع الأول 1426 / 25-04-2005

السؤال

أستاذي الفاضل سؤالي هو: طلقت زوجتي خلعا مقابل تنازلها عن كامل حقوقها بما في ذلك نفقة الأبناء وتم التنازل أمام الموجه الأسري والقاضي وذلك أثناء المخالعة،السؤال هل يجوز لها المطالبة بعد ذلك بنفقة أم لا ؟؟ علما بأنها موظفة

السؤال الثاني:هل يجب علي توفير مسكن للأبناء وهي التي تكفلت بالنفقة، السؤال الثالث: ما الذي تشمله كلمة نفقة عند الأئمة .

أفيدوني جزاكم الله خيرا ووفقكم

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيصح أن يخالع الرجل زوجته على نفقة الأبناء، قال ابن قدامة المغني:

فصل: وإن خالعها على كفالة ولده عشر سنين , صح , وإن لم يذكر مدة الرضاع منها, ولا قدر الطعام والأدم , ويرجع عند الإطلاق إلى نفقة مثله. وقال الشافعي: لا يصح حتى يذكر مدة الرضاع , وقدر الطعام وجنسه, وقدر الإدام وجنسه , ويكون المبلغ معلوما مضبوطا بالصفة كالمسلم فيه , وما يحل منه كل يوم. انتهى

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى:

وكما أن له أن يجعل العوض إسقاط ما كان ثابتا لها من الحقوق كالدين فله أن يجعله إسقاط ما ثبت لهما بالطلاق كما لو خالعها على نفقة الولد. وهذا قول قوي وهو داخل في النفقة من غيره.

وقال في موضع آخر:

إذا خالعها على أن تبرئه من حقوقها , وتأخذ الولد بكفالته . ولا تطالبه بنفقة . صح ذلك عند جماهير العلماء: كمالك , وأحمد في المشهور من مذهبه وغيرهما ، فإنه عند الجمهور يصح الخلع بالمعدوم الذي ينتظر وجوده كما تحمل أمتها وشجرها. وأما نفقة حملها ورضاع ولدها, ونفقته فقد انعقد سبب وجوده وجوازه، وكذلك إذا قالت له طلقني وأنا أبرأتك من حقوقي وأنا آخذ الولد بكفالته، وأنا أبرأتك من نفقته, ونحو ذلك مما يدل على المقصود . انتهى

وعليه.. فليس للمرأة المطالبة بالنفقة التي تنازلت عنها مقابل الخلع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت