الصفحة 3482 من 35630

هي وإنما تم كل ذلك من إخوتها وأخوالها، علما بأن أمها وأباها متوفيان وقد عقد لها عمها لطلبها ورغبتها ولم يحضر الإخوة العقد؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الخلع مهما وقع اعتبر طلقة بائنة ولو لم يتلفظ الزوج بالطلاق، والمعتبر في ذلك هو رضا الزوج إن كان المخالع أجنبيًا متبرعًا بالمال كما في المدونة والإنصاف وغيرها.

فإذا وكل الزوج من يتسلم المال نيابة عنه في ذلك وتلفظ الزوج بالطلاق أو لم يتلفظ به فقد وقع الخلع وبانت منه الزوجة، وأما كون الإخوة والأخوال لم يشهدوا العقد فلا عبرة بذلك لأنه يجوز للولي الأبعد أن يعقد مع وجود الأقرب ما لم يكن مجبرًا (وهو الأب) ، فإن عقد الأبعد فليس للأقرب رد النكاح إلا إذا كان العقد لغير كفء؛ كما في الأم للشافعي والمدونة عن مالك.

وليست المسألة هنا مسألة اعتراض على العقد وصحته وإنما هي مخالعة أجنبي وهي صحيحة إذا تبرع من عند نفسه بالمال ورضي الزوج؛ كما قال ابن نجيم في البحر الرائق والشربيني في مغني المحتاج والمرداوي في الإنصاف وابن قدامة في المغني.

والذي يظهر من السؤال أن الزوج قد رضي بذلك واستلم المال أو وكل من ينوبه في استلامه فلزمه ذلك.

وأما كون أهل الزوجة قد أغلقوا دونه السبيل إليها فليس ذلك من الإكراه؛ إذ كان له أن يرفع أمره إلى المحكمة فتزيل عنه الظلم وتمكنه من زوجته، ولكنه آثر المال ومخالعة زوجته فبانت منه لأن الخلع يعتبر طلاقًا بائنًا، كما بينا في الفتوى رقم: 35310.

وننصح في هذا الأمر بمراجعة المحاكم الشرعية، فإننا لا نرى أنه يسوغ الاعتماد في مثل هذه المسائل على مجرد فتوى لا تحيط بملابسة الأمر من كل جانب.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

حكم من أكره زوجته على الخلع وإسقاط المهر

تاريخ الفتوى: ... 30 جمادي الأولى 1426 / 07-07-2005

السؤال

ما الحكم بالزوج الذي أكره زوجته لطلب الطلاق وأكرهها على إسقاط مؤجل مهرها ليتزوج غيرها علما أنها لم تنجب له أطفالا لأسباب صحية وهي على خلق جيد وقد ندم على فعلته وطلب منها السماح وسامحته وعفت عنه ولكن ما حكم الشرع في هذا الزوج النادم على فعلته؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت