الصفحة 3484 من 35630

أما السكن والكسوة هل يدخلان ضمن النفقة وبالتالي يكون التنازل عن النفقة تنازلا عن السكن والكسوة أم لا بد من التنصيص على إسقاطهما ؟

فالجواب أن ذلك -والله أعلم- يرجع إلى العرف ، فإن كان المتعارف عليه أن التنازل عن نفقة الأولاد يشمل سكنهم وكسوتهم فليس للأم المطالبة به، وإن كان العرف يخص النفقة بالمأكل والمشرب فلا بد من التنصيص على إسقاطهما؛ وإلا يلزم الوالد بهما في هذه الحالة.

قال ابن عابدين في الدر المحتار:

قال في الفتح: ولها أن تطالبه بكسوة الصبي إلا إذا اختلعت على نفقته وكسوته فليس لها وإن كانت الكسوة مجهولة، وسواء كان الولد رضيعا أو فطيما. ا هـ. ومثله في الخلاصة, وانظر ما فائدة التعميم في الولد. هذا, وقد تعورف الآن خلع المرأة على كفالتها للولد بمعنى قيامها بمصالحه كلها وعدم مطالبة أبيه بشيء منها إلى تمام المدة. والظاهر أنه يكفي عن التنصيص على الكسوة لأن المعروف كالمشروط ا.هـ .

وننصح بمراجعة المحكمة الشرعية في بلدكم

والله أعلم .

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

حكم طلب غير المدخول بها الخلع

تاريخ الفتوى: ... 07 ذو القعدة 1425 / 19-12-2004

السؤال

هل يجوز للفتاة أن تخلع زوجها الذي لم يدخل بها، ونرجو بيان السند الشرعي في حالة جواز ذلك من عدمه؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلو خشيت المرأة عدم القدرة على القيام بحقوق زوجها، وذلك لكرهها له إما لكونه دميمًا أو سيء الخلق، أو نحو ذلك جاز لها الخلع منه، لما أخرج البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكن لا أطيقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. وفي رواية:... فقالت: نعم، فردت عليه، وأمره ففارقها.

ولا فرق في هذا بين المدخول بها وغير المدخول بها، وعلى هذا، فلو علمت هذه المرأة من حال زوجها أنها لا تستطيع القيام بحقوقه لنفرتها منه جاز لها طلب الخلع، لحديث امرأة ثابت المتقدم.

أما طلب الخلع أو الطلاق لغير مبرر شرعي، بل لهوى ونحو ذلك فلا يجوز، فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قال: المختلعات هن المنافقات. رواه الترمذي وغيره وصححه الشيخ الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت