فهرس الكتاب
إذا قدمت دليلا ( الشهود) على أن زوجي يشرب الخمور. هل أحصل على حكم تفريق بيني وبينه.
وهل لي حقوق؟
وإذا دعاني زوجي لبيت الطاعة ورفضت تلبية الحكم هل أكون ناشزا (ليس لي حقوق) وهل أكون ملزمة بدفع تعويض لزوجي بدل مصاريف الزواج إذا هو طالبني بذلك في المحكمة؟ ومتى أطلق منه تلقائيا بعد اعتباري ناشزا ؟ أم أبقى معلقة؟
أفيدوني جزاكم الله خيرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان زوجك يشرب الخمر ولم ينفع فيه النصح، فلك أن ترفعي أمرك إلى المحاكم الشرعية لتفرق بينكما وتزيل عنك الضرر الذي يلحقك منه، والمترتب على بقائك في عصمته، إن رأت أنه لن يقلع عن شرب الخمر ولن يتركه، وذلك عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم"لا ضرر ولا ضرار".
ولما تقتضيه القواعد الشرعية من أن الضرر يزال.
ولن تطالبك المحاكم الشرعية بدفع تعويض للزوج، لأن الفرقة جاءت من جهته وبسببه، فسقط حقه بالمطالبة بتعويض. واعلمي أن الطلاق لن يحصل تلقائيًا، وإنما يحصل بعد ما تثبتين التضرر وتحكم المحاكم بالتفريق بينكما.
ثم أنت قبل ذلك تعتبرين زوجة للرجل تجب عليك طاعته فيما تجب فيه الطاعة من أمور الفراش وغيرها.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... الخلع يعتبر طلاقًا بائنًا
تاريخ الفتوى: ... 05 صفر 1422 / 29-04-2001
السؤال
المرأة المختلعة من زوجها .. ما حكم الشرع في رجوعها لزوجها ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن المرأة إذا بذلت مالًا لزوجها لتملك عصمتها، فحصلت الفرقة وجرت بلفظ الخلع أو ما يدل عليه، فلا يجوز رجوعها لزوجها إلا بعقد جديد على الراجح. وقد اختلف الفقهاء في الخلع: هل هو فسخ أو طلاق؟ والراجح الذي عليه أكثر أتباع المذاهب الأربعة: أنه طلاق بائن، واستدلوا بقوله تعالى ( فيما افتدت به) [البقرة: 229] أي فيما فدت به نفسها من نكاحها بمالها، وإنما يحصل الفداء إذا خرجت عن ملكه وسلطانه، وبأن المقصود من الخلع ودفع المرأة العوض للزوج هو: إزالة الضرر عنها، فلو جاز له أن يراجعها بعد الاتفاق وأخذ العوض والفرقة لعاد إليها الضرر، ولما كان هناك أثر لعقد الخلع، ولانتفت إرادة المرأة فيه.