الصفحة 3506 من 35630

وإليك قرار المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بهذا الصدد في دورته الخامسة عشرة:-

استعرض المجلس موضوع"الخلع"والأبحاث التي تناولته، وبعد المداولة والنظر قرر ما يلي:

الخلع هو تراضي الزوجين على الفراق بعوض، وقد ثبتت مشروعيته بالقرآن الكريم والسنة الصحيحة .

وحكمته: إزالة الضرر عن المرأة إذا تعذر عليها المقام مع زوجها لبغضها له أو لعدم قيامه بحقوقها .

ومن أهم أركان الخلع العوض الذي تدفعه الزوجة إلى زوجها مقابل طلاقها، وهو جائز إلا إذا أقدم الزوج على الإضرار بزوجته حتى يضطرها للتنازل عن مهرها أو بعضه، قال الله تعالى: {ولا تَعْضُلوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إلاَّ أن يأتينَ بفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [النساء: 19 ] .

وسواء اعتبرنا الخلع طلاقًا أو فسخًا فإن المرأة تبين به بينونة صغرى (ليس لزوجها مراجعتها إلا بعقد ومهر جديدين) . فإذا تم الخلع وجب على الزوجة أن تعتد عدتها الشرعية .

والخلع لا يحتاج إلى إذن القاضي أو السلطان، فهو يقع وتجب أحكامه الشرعية في حق الطرفين بمجرد اتفاقهما، لكن يجب تسجيله لدى السلطات الرسمية .

وفي البلاد غير الإسلامية التي لا تعرف الخلع أصلًا، إذا كان الزواج قد تم وفق قوانينها، فمن واجب الزوجين القيام بإجراءات الطلاق الرسمي وفق إجراءاته القانونية. ولا يصح للزوجة بعد انتهاء عدتها الشرعية أن تتزوج زوجًا آخر إلا بعد انتهاء الإجراءات الرسمية للطلاق وفق القانون الذي تم عقد الزواج السابق في ظله.

والله أعلم

ـــــــــــــــــــ

الزيادة في الخلع على ما أعطى الزوج للزوجة ... العنوان

تمت خطبة ابنتي، وبناء على رغبة الخاطب عمل عقد شرعي - عرفي - حتى يتيسر له الجلوس إليها دونما حرج خلال فترة الخطبة، للتعارف وحتى يطمئن كل منهما لصاحبه . على أن يتم عمل العقد النهائي الموثق قبيل الزفاف أو مع الزفاف . ثم حدث خلاف أدى إلى نفور ابنتي، وكرهت إتمام الزواج، ورغبت مخالعة زوجها مقابل رد ما دفعه لها، ووكلتني بإنجاز الخلع . فبعثت إليه رسالة بطلب الخلع، وأرفقت بها شيكًا بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه، وهو نفس المبلغ الذي سبق أن قدمه لابنتي . لكن الزوج كتب إلى رسالة طلب فيها (مائة ألف جنيه ) كافتداء من ابنتي لنفسها ! فرجوت أحد العلماء الفضلاء بالتوسط لدى الزوج، ولكن الزوج أصر على طلب المائة ألف جنيه، رغم محاورة الوسيط له، فعرضت عليه التحكيم . وتم اجتماع الحكمين - حكم من أهله وحكم من أهلها - لكنهما لم يتفقا على رأي واحد . حيث عرض الحكم من قبل الزوجة الافتداء بما قدم ومثله معه - أي ضعف المبلغ ستة آلاف جنيه - وكان ذلك محاولة منه لحسم الخلاف، برغم اقتناعه بعدم جواز الزيادة عما قدم الزوج، كما أصر الحكم من قبل الزوج على أن يكون الافتداء بعشرين ألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت