فهرس الكتاب
جنيه . ووقف الأمر عند هذا الحد . وقد مضى الآن على طلب الزوجة للخلع حوالي ستة أشهر.
فماذا ترون حلًا لهذا الإشكال الذي يتمثل في تعنت الزوج وتعسفه في استعمال حقه في إقرار الخلع، مع العلم أن القاعدة في مثل هذه العقود العرفية ألا تسمع فيها الدعوى أمام القضاء لعدم توثيقها.
وحاليًا يتقدم عدد من الخطاب لابنتي، ولا ندري ماذا نصنع وهي الآن كالمعلقة . ... السؤال
05/03/2007 ... التاريخ
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي ... المفتي
... ... الحل ...
... الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الخلع مشروع بالقرآن والسنة والإجماع إذا توافرت الشروط الداعية إليه، والفقهاء متفقون على أن على الزوجة أن ترد ما دفع الزوج إليها من المهر، لكنهم مختلفون على أن يأخذ الزوج زيادة على ما دفعه للزوجة، والراجح أنه لا يجوز له أخذ الزيادة.
يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي: ـ
يريد الإسلام للحياة الزوجية أن تبقى وتدوم ما بقيت دعائمها الأساسية قائمة، وهي السكون والمودة والرحمة، فإن فقدت فلا معنى لفرض الصحبة بالإكراه.
ولهذا أعطي للرجل حق إنهاء الحياة الزوجية بالطلاق، وأعطي في مقابله للمرأة حق إنهائها بالخلع، وذلك عند تعذر الوفاق في كلا الحالين . وفي هذا قيل: إن لم يكن وفاق ففراق . وهنا يؤكد القرآن أن يكون الفراق بالمعروف، إذا لم تمكن المعاشرة بالمعروف .ويحذر من المضارة والعضل الذي ينافي أخلاقية الإنسان المسلم، والذي قد يدفع إليه الغضب وحب الانتقام أو حب المال . يقول تعالى:"وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ"
يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (البقرة: 231) ، ويقول:"ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن" (الطلاق: 6) ويقول:"وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ". (النساء: 19) ."
وقد ثبتت مشروعية الخلع بالقرآن والسنة والإجماع.
فأما القرآن فقد قال تعالى في سورة البقرة:"وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ". (البقرة: 229) .
وأما السنة فقد جاء فيها عدة أحاديث صحاح في قضية امرأة ثابت بن قيس وغيرها . فقد قالت: يا رسول الله، ما أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكن أكره الكفر في الإسلام - تقصد كفر العشير - فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أتردين"