الصفحة 3653 من 35630

وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ , وَأَبِي ثَوْرٍ , وَأَبِي سُلَيْمَانَ وَأَصْحَابِهِ.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهَا تَطْلِيقَةٌ فَكَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جُمْهَانَ أَنَّ أُمَّ بَكْرَةَ الأَسْلَمِيَّةَ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدَ فَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ , فَنَدِمَا فَارْتَفَعَا إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَجَازَ ذَلِكَ وَقَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ سَمَّيْت شَيْئًا , فَهُوَ عَلَى مَا سَمَّيْت.

وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لاَ تَكُونُ طَلْقَةً بَائِنَةً إِلاَّ فِي فِدْيَةٍ أَوْ إيلاَءٍ. وَرُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقٍ لاَ تَصِحُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَبِهَذَا يَقُولُ الْحَسَنُ , وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , وَعَطَاءٌ , وَشُرَيْحٌ , وَالشَّعْبِيُّ , وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ , وَمُجَاهِدٌ , وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ , وَالزُّهْرِيُّ , وَمَكْحُولٌ , وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ , وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَالأَوْزَاعِيُّ , وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو حَنِيفَةَ ; وَمَالِكٌ , وَالشَّافِعِيُّ.

قال أبو محمد رحمه الله: أَمَّا احْتِجَاجُ مَنْ احْتَجَّ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ الطَّلاَقَ , ثُمَّ الْخُلْعَ , ثُمَّ الطَّلاَقَ فَنَعَمْ , هُوَ فِي الْقُرْآنِ كَذَلِكَ , إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ لَيْسَ طَلاَقًا , وَلاَ أَنَّهُ طَلاَقٌ , فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَى بَيَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَنَظَرَنَا فِي ذَلِكَ فَ

وَجَدْنَا مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيَّةِ , فَذَكَرَتْ اخْتِلاَعَهَا مِنْ زَوْجِهَا ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ , وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِثَابِتٍ: خُذْ مِنْهَا فَأَخَذَ مِنْهَا , وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا.

وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ حَدَّثَنِي شَاذَانُ بْنُ عُثْمَانَ أَخُو عَبْدَانَ ، حَدَّثَنَا أُبَيٌّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ: أَنَّ رُبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ أَخْبَرَتْهُ فَذَكَرَتْ اخْتِلاَعَ امْرَأَةِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ مِنْهُ ، وَأَنَّ أَخَاهُ شَكَاهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى ثَابِتٍ فَقَالَ لَهُ: خُذْ الَّذِي لَهَا وَخَلِّ سَبِيلَهَا قَالَ: نَعَمْ , فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَتَرَبَّصَ حَيْضَةً وَاحِدَةً , وَتَلْحَقَ بِأَهْلِهَا.

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اخْتَلَعَتْ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ مِنْ زَوْجِهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِدَّتَهَا حَيْضَةً , قَالُوا: فَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْخُلْعَ لَيْسَ طَلاَقًا , لَكِنَّهُ فَسْخٌ

قال أبو محمد رحمه الله: أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الَّذِي ذَكَرْنَا آنِفًا فَسَاقِطٌ , لأََنَّهُ مُرْسَلٌ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

وَأَمَّا خَبَرُ الرُّبَيِّعِ وَحَبِيبَةَ فَلَوْ لَمْ يَأْتِ غَيْرُهُمَا لَكَانَا حُجَّةً قَاطِعَةً. لَكِنْ

رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ هُوَ الْحَذَّاءُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ ، وَلاَ دِينٍ , وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الإِسْلاَمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت