الصفحة 3657 من 35630

افْتَدَتْ بِهِ فَوَقَفْنَا عِنْدَ كُلِّ ذَلِكَ وَلَمْ نَعْتَرِضْ عَلَى أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَوَامِرِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم بِالرَّأْيِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَأَمَّا الْحَالُ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا الْفِدَاءُ فَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو قِلاَبَةَ يَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا فَجَرَتْ فَاطَّلَعَ زَوْجُهَا عَلَى ذَلِكَ فَلْيَضْرِبْهَا حَتَّى تَفْتَدِيَ.

قال أبو محمد رحمه الله: وَهَذَا لاَ مَعْنًى لَهُ إذَا رَأَى ذَلِكَ وَهِيَ مُحْصَنَةٌ حَلَّ لَهُ قَتْلُهَا.

وَمِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ سَمِعْت أَبِي يَقُولُ: إنَّ أَبَا قِلاَبَةَ , وَمُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَا يَقُولاَنِ: لاَ يَحِلُّ الْخُلْعُ حَتَّى يَجِدَ عَلَى بَطْنِهَا رَجُلًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ.

قال أبو محمد رحمه الله: هَذَا فِي الإِخْرَاجِ مِنْ الْبُيُوتِ مِنْ الْعِدَّةِ , لاَ فِي الْخُلْعِ.

وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ أَنَّ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيّ سَأَلَ الْحَسَنَ عَمَّنْ رَأَى امْرَأَتَهُ يُقَبِّلُهَا رَجُلٌ غَيْرُهُ قَالَ: قَدْ حَلَّ أَنْ يَخْلَعَهَا.

رُوِّينَا ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَلاَ يَصِحُّ يَطِيبُ الْخُلْعُ لِلرَّجُلِ إذَا قَالَتْ: وَاَللَّهِ لاَ أَبَرُّ لَك قَسَمًا , وَلاَ أُطِيعُ لَك أَمْرًا , وَلاَ أَغْتَسِلُ لَك مِنْ جَنَابَةٍ , وَلاَ أُكْرِمُ لَك نَفْسًا فِيهَا إسْرَائِيلُ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، عَنْ جَابِرٍ وَهُوَ كَذَّابٌ. وَعَنْهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ فِيهَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى: يَحِلُّ خُلْعُ الْمَرْأَةِ ثَلاَثًا إذَا أَفْسَدَتْ عَلَيْك ذَاتَ يَدِك , أَوْ دَعَوْتهَا لِتَسْكُنَ إلَيْهَا فَأَبَتْ , أَوْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِك.

وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ الأَصْفَرُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: لاَ يَصِحُّ الْخُلْعُ حَتَّى تَقُولَ الْمَرْأَةُ: وَاَللَّهِ لاَ أُطِيعُ لَك أَمْرًا , وَلاَ أَغْتَسِلُ لَك مِنْ جَنَابَةٍ.

وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءٍ , وَمُجَاهِدٍ , قَالَ أَحَدُهُمَا: لاَ يَصِحُّ الْخُلْعُ حَتَّى لاَ تَغْتَسِلَ لَهُ مِنْ جَنَابَةٍ , وَلاَ تُطِيعُ لَهُ أَمْرًا , وَلاَ تَبَرُّ لَهُ قَسَمًا , وَقَالَ الآخَرُ: لَوْ فَعَلَتْ هَذَا كَفَرَتْ , وَلَكِنْ حَتَّى تَقُولَ: لاَ أَبَرُّ لَك قَسَمًا , وَلاَ أَغْتَسِلُ لَك مِنْ جَنَابَةٍ , وَلاَ أُطِيعُ لَك أَمْرًا.

وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْخُلْعُ إذَا قَالَتْ: وَاَللَّهِ لاَ أَغْتَسِلُ لَك مِنْ جَنَابَةٍ وَكُلُّ هَذَا لاَ

برهان عَلَى صِحَّتِهِ.

وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ إذَا كَرِهَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فَلْيَأْخُذْ مِنْهَا. مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: لاَ يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ الْفِدْيَةِ حَتَّى يَكُونَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهَا , أَنْ تُظْهِرَ لَهُ الْبَغْضَاءَ , وَتُسِيءَ عِشْرَتَهُ وَتَعْصِيَ أَمْرَهُ , وَلاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا.

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُوس ، عَنْ أَبِيهِ فِي الْخُلْعِ قَالَ:

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنْ يَخَافَا أَنْ لاَ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ. وَلَمْ يَكُنْ يَقُولُ قَوْلَ السُّفَهَاءِ: لاَ يَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَقُولَ: لاَ أَغْتَسِلُ لَك مِنْ جَنَابَةٍ , لَكِنْ أَنْ يَخَافَا أَنْ لاَ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا افْتَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت