فهرس الكتاب
الحمد لله
إذا طلَّق الزوجُ امرأتَه آخر ثلاث تطليقات ، أو طلقها طلقتين أو واحدة وانتهت عدتها ، فإنها تصبح أجنبية عنه ، ولا يحل له الخلوة بها ، ولا لمسها ، ولا النظر إليها .
وعلاقة المطلِّق بمطلقته كعلاقته بأي امرأةٍ أجنبيَّة أخرى ، وليس وجود الأولاد بينهما بمسوغ للنظر والخلوة والسفر معها ، ويمكنه أن يخرج مع أولاده دون وجودها ، أو أنها تحضر مع أحدٍ من محارمها ، من غير وقوع في محذورٍ شرعي مما ذكرنا .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:
المطلقة ثلاثا هي أجنبية من الرجل بمنزلة سائر الأجنبيات , فليس للرجل أن يخلو بها كما ليس له أن يخلو بالأجنبية , وليس له أن ينظر إليها إلى ما لا ينظر إليه من الأجنبية وليس له عليها حكمٌ أصلًا .
"الفتاوى الكبرى" ( 3 / 349 ) .
وأما قبول نفقة الوالد المطلِّق على أبنائه فلا يُمنع منها ولو كان لا يصلي ، وعليها تذكير أبنائها بضرورة نصيحة والدهم بالصلاة ، لعل الله أن يهديه بهذه النصيحة .
وإن خشيت الأم على أولادها من والدهم الكافر بحيث يؤثر على أخلاقهم أو يوقعهم فيما حرم الله ، فلا يجوز لها أن تسمح لهم بالخروج معه ، لأن خروجهم معه ضرر عليهم .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــــ
مساعدة المرأة الكبيرة في بيتها
سؤال:
إذا أسلمت امرأة كبيرة في سنها , فهل يجوز لشاب مسلم أن يدخل بيتها ليساعدها في تنظيف البيت وغسل ثيابها والطبخ لها وما إلى ذلك ؟ وهل يجوز الدخول إلى بيتها بقصد تعليمها الإسلام ؟ .
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
لا بد أن نعلم أن الشارع نهى عن الدخول على النساء الأجنبيات والدليل على ذلك:
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال الحمو الموت".
رواه البخاري ( 4934 ) ومسلم ( 2172 ) .
والحمو هم أقارب الزوج من الأجانب .
وعن ابن عباس رضي الله عنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافر إلا ومعها ذو محرم".