فهرس الكتاب
" ( 3145 ) - وهي إن لم يكن لها ذنب من حيث الإثم بعد توبتها ، لكن لذنبها آثار عظيمة ينبغي حلها قبل استفحال الأمر وانتشاره بما يؤذي الأسرة كلها ، وليس الحل في تزويجها لذلك الزاني قبل التوبة ؛ لأن زواج الزاني محرم - كما سبق - ، فإن تابا فلا حرج عليهما إن شاء الله تعالى في زوجهما ."
كما لا يجوز لها التزوج من غيره إلا بعد استبراء رحمها ، واستبراؤها يكون بوضع الحمل ، والدليل على هذا: ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة ) رواه أبو داود ( 2157 ) ، وقال الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير" ( 1 / 171 ، 172 ) : إسناده حسن .
ولمعرفة عظيم فضل الله تعالى في توبته على عباده ، وأنه تعالى يقبل التوبة من التائبين مهما بلغت ذنوبهم عظمة وكثرة: نرجو الإطلاع على أجوبة الأسئلة التالية: ( 624 ) و ( 13990 ) و ( 47834 ) و ( 23485 ) و ( 20983 ) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــــ
هل يجوز له السكن مع عمه وعنده بنات بالغات ؟
سؤال:
هل يجوز له السكن مع عمه وعنده بنات بالغات ؟
الجواب:
الحمد لله
الذي ننصحك به هو عدم السكن مع عمك وأسرته ؛ لأنك لست محرمًا لزوجة عمك ولا لبناته ، وهذا ما سيسبب لك ولهن حرجًا شرعيًّا في السكن معهن .
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدخول على النساء ، ولمَّا سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أقارب الزوج شدَّد في أمره أكثر من غيره ؛ فاسمع للحديث ، وانظر كلام أهل العلم عليه .
عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إياكم والدخول على النساء ، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله ، أفرأيت الحمو ؟ قال: الحمو الموت ) رواه البخاري ( 4934 ) ومسلم ( 2172 ) .
قال النووي رحمه الله:
"اتفق أهل اللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه , وأخيه , وابن أخيه , وابن عمه , ونحوهم ... ."
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ( الحمو الموت ) فمعناه: أن الخوف منه أكثر من غيره , والشر يتوقع منه , والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه , بخلاف الأجنبي .
والمراد بالحمو هنا أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه ، فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته تجوز لهم الخلوة بها , ولا يوصفون بالموت , وإنما المراد الأخ , وابن الأخ , والعم , وابنه , ونحوهم ممن ليس بمحرم ، وعادة الناس المساهلة فيه ,