فهرس الكتاب
وسبب نزول هذه الآية أن الإسلام أبطل التبنى، وكان الرسول متبنيا زيد بن حارثة من قبل ، ولما بطل التبنى وتزوج مطلقته زينب بنت جحش أرجف الكفار وقالوا: محمد تزوج امرأة ابنه ، فبيَّن الله أن محمدا ليس أبا من النسب لزيد ولا لأحد من رجال المؤمنين ، ومن هنا يصح له أن يتزوج مطلقة من تبناه ، فهو ليس ابنا له من النسب .
ـــــــــــــــــــــ
الدخول بالمرأة والخلوة بها ...
عنوان الفتوى
... دار الإفتاء المصرية ...
اسم المفتى
رقم الفتوى
تاريخ الفتوى على الموقع
نص السؤال
سئل: لو عقد شخص على امرأة ثم قبَّلها أو سافر بها في مكان بعيد عن أهلها ولم يتصل بها جنسيا ثم طلقها، هل يعتبر طلاقا قبل الدخول أو بعده ؟ .
نص الفتوى
أجاب: الدخول الحقيقى الذى تترتب عليه أحكامه يحصل باللقاء الجنسى المعروف ، وذلك عند جمهور الفقهاء ، فالتقبيل أو الخلوة الخالية من ذلك لا تترتب عليه أحكام الدخول ، لكن الإمام أبا حنيفة جعل للخلوة أحكاما تشترك فيها مع الدخول ، واشترط أن تكون الخلوة صحيحة ، وتكون صحيحة إذا كان الزوج مع الزوجة في مكان يأمنان فيه من دخول أحد عليهما أو إطلاعه على سرهما ، وألا يكون هناك ما يمنع من الاختلاط ، مستدلا بما رواه الدارقطنى"من كشف خمار امرأته ونظر إليها وجب الصداق ، دخل بها أو لم يدخل"وبما روى عن زرارة بن أبى أوفى أنه قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون أنه إذا أرخى عليها الستور وأغلق الباب فلها الصداق كاملا وعليها العدة ، دخل بها أم لم يدخل . وحكى الطحاوى من أئمة الحنفية أن على هذا إجماع الصحابة من الخلفاء الراشدين وغيرهم .
فإذا لم تكن الخلوة صحيحة فلا تكون في الحكم كالدخول . كأن كانا في مكان لا يأمنان فيه من دخول أحد أو إطلاعه عليهما ، أو كان معهما شخص ثالث يعقل ، أو كان هناك مانع من الاختلاط .
والمانع إما حسى كالمرض أو صغر السن ، أو كانت الزوجة بها مانع خلقى لا يمكن معه الاختلاط ، وإما مانع شرعى كالحيضى أو صيام رمضان أو إحرام بالحج أو العمرة .
والخلوة الصحيحة تشارك الدخول الحقيقى عند الأحناف في أحكام وتخالفه في أحكام ، فالمشاركة في خمسة: