فهرس الكتاب
الله (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فاولئك هم الفائزون) .أتم الله عليك النعمة وأسعدك وزوجك تحت راية شرع الله
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
ـــــــــــــــــــــ
تجنيد الفتيات ... رؤية شرعية ... العنوان
ما رأي فضيلتكم في الدعوة المثارة الآن لتجنيد الفتيات في القوات المسلحة؟ ... السؤال
28/02/2005 ... التاريخ
مجموعة من المفتين ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-
الأصل أن الجهاد الكفائي لا يجب على المرأة، وأما في حالة إذا ما اجتاح العدو بلاد المسلمين فحينئذ يكون الجهاد واجبا على كل فرد حسب قدرته، فعلى المرأة حينئذ جهاد واجب، وحينئذ يتوجه تدريب المرأة على الجهاد لتقوم بواجبها بشرط أن يكون تدريبها في أماكن خاصة بالنساء بعيدا عن الرجال منعا للاختلاط والاختلاء.
وأما تجنيد المرأة أسوة بالرجل بقصد المساواة فقط فدعوة مرفوضة شرعا.
يقول الأستاذ الدكتور عبد العظيم المطعني الأستاذ بجامعة الأزهر:-
الدعوة المثارة الآن لتجنيد الفتيات في القوات المسلحة محكوم عليها بالفشل» لأن المهام القتالية منذ فجر التاريخ يقوم بها الرجال دون النساء.. وهذا هو الواقع الآن ومنذ القرون الثلاثة الأولي في صدر الإسلام، حيث كان الرجال هم الذين يتصدون لأعداء الأمة، الذين كانوا يهاجمون ديارها.. والواقع العملي في تلك القرون، -كما يقول الإمام الشافعي- هو الذي تؤخذ عنه النظم السياسية أكثر مما تؤخذ من النصوص القولية قرآنا وسنة، التي هي الأصول في أدلة الأحكام.
أما مشاركة النساء في شئون القتال في صدر الإسلام المبكر جدًا، فقد كانت نادرة كما حدث من نسيبة الأنصارية في غزوة أحد في دفاعها عن الرسول حين انفض المقاتلون عنه كما هو معروف، وبعض مشاركات أخري للنساء والفتيات كانت لا تعدو ضمد الجراح، وسحب المصابين من موقع القتال، وسقيا الجنود الماء، وكانت هذه المشاركات قبل نزول آيات الحجاب في العام الخامس الهجري، ولم يتعد دور المرأة هذه الأعمال الجانبية الخفيفة.
والقتال فرض من فروض الكفايات إذا قام به بعض القادرين عليه سقط عن الباقين سواء كانوا رجالا أو نساء.
وفي غزوة مؤتة، التي تخلف عنها ثلاثة من القادرين عن الخروح للقتال، وأمر رسول الله صلي عليه وسلم باعتزال المسلمين لهم، وحتى الحديث معهم مُنعوا منه، وأمر زوجاتهم بالخروج من منازلهم حتى تاب الله عليهم.. في هذه الغزوة تخلف عنها آلاف النساء من المؤمنات فلم يلمهن أحد، ولا حَجَر عليهن الرسول كما حجر علي الرجال الثلاثة الذين تخلفوا وأحدهم كان طاعنا في السن.