فهرس الكتاب
وهذا من أكبر الأدلة علي أن المرأة في الإسلام معفاة من حمل السلاح والتصدي للأعداء، وهذا من محاسن الإسلام ومزاياه في تشريعات المرأة التي تناسب فطرتها التي فطرها الله عليها»
لأن للمرأة -وبخاصة في مرحلة الشباب- ظروفا تجعلها ليست مؤهلة للقيام بالأعمال الشاقة، ومنها التصدي للأعداء.
ومن تلك الظروف الملازمة لحياة المرأة بمقتضي تكوينها البيولوجي (الخلقي) ما يأتي:
.تعرضها للعادة الشهرية التي تصاحبها توترات الأعصاب ومضاعفات في حالتها النفسية والصحية.
.فترات الحمل وما يلابسها من ضعف في قواها الجسمية، مما يجعلها في أمس الحاجة إلي الراحة وعدم الإجهاد الذي يضر بها أو بالجنين أو هما معًا.
.فترات الإرضاع والنفاس بعد الوضع، وفي هذه الفترات تحتاج إلي عناصر غذائية مركزة، وإلي الراحة.
.رعاية أطفالها الصغار حتى بعد انقضاء مدة الإرضاع.
من أجل هذا كله لم يكلفها الله عز وجل القيام بالأعمال الشاقة، التي تعرضها لمضاعفات لا تليق بوضعها ورسالتها في الحياة.
فالدعوة إلي تجنيد الفتيات نوع من الترف الفكري غير المحمود، وتحميل للمرأة بما لا تطيق، وتعطيل لدورها الحقيقي في الحياة.
وقد أدرك بعض حكماء الشعراء العرب هذا المعني في طبيعة المرأة فقال:
كُتب القتل والقتال علينا
وعلي الغانيات جر الذيول
ومع هذا فلا بأس بتدريب طالبات الجامعة والثانوي بالتدريب الخفيف علي حمل السلاح مثلما كان متبعا في نظام «التربية العسكرية» بعد قيام الثورة المصرية عام 1952م.
أما التجنيد، فلا.. ثم لا.
ويقول الدكتور رجب أبو مليح - مسئول وحدة الفتوى بموقع إسلام أون لاين:
الجهاد في الإسلام قسمان جهاد دفع وجهاد طلب، ففي جهاد الطلب لا يكون فرضا على المرأة ولا الشيخ الكبير ولا الصبي ولا المريض ولا على كل عاجز عنه غير قادر عليه، أما جهاد الدفع فواجب على الكبير والصغير ، والمرأة والرجل يخرج كل بما يستطيع، وفي هذه الحالة يكون تدريب المرأة على القتال من باب الواجبات حتى تدافع عن نفسها وعرضها وأولادها.
وفي الجيوش النظامية على ولي الأمر أن يقدر هذه الأمور بقدرها، فإن كانت الحاجة ملحة والجبهات التي يحارب فيها المسلمون متنوعة متعددة، ولم يكف الرجال القادرون على حمل السلاح فيمكنه السماح للنساء بالتجنيد مع مرعاة الآداب العامة من حيث الاختلاط ، ومن حيث قدرة المرأة على هذا التدريب ، ومرعاة أحوال أسرتها فإن كان لها أولاد يضيعون في المجتمع بغياب الأب والأم عنهم فتقدر الأمور بقدرها وتوزن بميزانها فلا يضيع حق الأسرة والأولاد في مقابل