فهرس الكتاب
الفتنة ومرضى القلوب، وكل يؤخذ منه ويرد!! المنكر كل ما خالف كتاب الله وسنة نبيه، وكان فيه إشاعة لفاحشة وإعانة للشيطان على أبناء الملة الواحدة!
أعداء المرأة في كل زمان ومكان هم من يريدون لها الانحراف عن الشريعة الغراء هم من يريدون منها كشف وجهها وفتنة غيرها. استمر الحجاب الشرعي وتغطية الوجه حتى منتصف القرن الرابع عشر الهجري.. يوم أن تفككت الدولة الإسلامية إلى دول.. وغزى أكثرها الاستعمار.. فنالها من خطوات التغريب فيها ما نالها.. والحافظ ابن حجر يقول في فتح الباري شرح صحيح البخاري: 'لم تزل عادة النساء قديمًا وحديثًا يسترن وجوههن عن الأجانب'. بدأ نزع الحجاب في بلاد مصر.. تركيا.. ثم الشام والعراق. انتقل إلى المغرب الإسلامي.. وها هو البلاء يدخل جزيرة العرب فلا حول ولا قوة إلا بالله. فالحجاب الشرعي أو تغطية الوجه ليس أمرًا سعوديًا كما تحاولون أن تربطوا دائمًا.. تعرفت في الحرم المكي على نساء قدمن من بلاد بعيدة.. من مصر والشام.. من تركيا والمغرب الإسلامي.. من بلاد بخارى وتركستان.. من بنجلاديش والشرق الأقصى.. فيهن من غطت وجهها وكفها وقدمها.. بل إن فيهن من تفوق نساءنا حجابًا وسترًا وحشمة! دليلهن في ذلك كتاب الله وسنة بنبيه - صلى الله عليه وسلم -!! وما نراه من انحراف حجاب أهل بعض تلك البلاد وبلادنا لهو نتاج طبيعي لخطوات التغريب وإشاعة الفاحشة حتى لم يعد الحجاب المنتشر عند بعض النساء يفي بالغرض الذي من أجله شرع بل أصبح حجاب فتنة وإغواء وتقديم للتنازلات. أما السفور فهو الخلاعة والتجرد مما يستر أي جزء من بدن المرأة.. والحديث مع الرجال والجلوس معهم بلا حاجة ولا ضرورة تبيحها الشريعة.. تقولون: إننا نستنكر مشاركة المرأة ولو بالصوت! نعم نستنكر ونشدد على هذه القضية.. فهي أصل البلاء.. والاتصال الصوتي يكون بقدر الحاجة والضرورة الشرعية.. من غير استطراد ولا إطناب ولا تليين خاضع في الأداء!! حتى في مجال الكتابة في الإنترنت فلي رأيي في ذلك وقناعتي التي وصلت إليها ورأيت أنها الأسلم والأولى بالإتباع!
فهل تظنون أنني أتسامح في المنكرات ولو كانت بالكتابة والحروف!! هل تظنون أنني أُعجب بأن أرى أخواتي يختلطن مع الرجال في المنتديات بكلمات يظهر فيها الخضوع بالقول والحديث عن أمور شخصية وتبادل كلمات الإطراء والإعجاب؟! وهل تظنون أنني أرحب بأن تناطح المرأة الرجال في منتدياتهم وتتعرض لما تتعرض له من أخطار قد تصل إلى التشهير بها؟! بل إنني أرى أن الإنترنت يجب أن يمنع في حق بعض النساء! وفي الوقت ذاته أرحب بأن تكون المشاركة في الإنترنت مساعدة للأخوات ونشر الخير والفضيلة والرد على من يدعون الحديث باسمنا والرفق بنا والدفاع عنا. عشنا في وسط شبه مختلط! رأينا للحجاب الشرعي حكمًا أخرى كثيرة أرى أخواتنا يغفلن عنها! ازددنا به تمسكًا واعتزازًا وإليه دعوة.. ! فهو حجاب عن الفتنة.. عن المضايقة.. عن الفاحشة.. عن النار!! أسألكم بالله.. ما الذي يضركم لو غطت النساء وجوههن؟ لماذا تنتفضون غضبًا وتنثرون كلماتكم الغاضبة في كل مجلس يفتح فيه هذا الموضوع؟! ما الذي يزعجكم في قطعة قماش تغطي بها المرأة أعظم فتنة بها؟! إن كانت الأمية في نظركم أن أحافظ على حجابي وحيائي