الصفحة 4079 من 35630

الله عليه وسلم وضمضم بن قتادة إذ قال (يا رسول الله إن امرأتى ولدت غلاما أسود، قال هل لك من إبل.&قال نعم، قال فما ألوانها.&قال حمر، قال هل فيها من أورق قال نعم، قال فأنى ذلك.&قال لعله نزعه عرق، قال فعل ابنك هذا نزعه عرق) رواه البخارى ومسلم عن أبى هريرة ( بلوغ المرام لابن حجر العسقلانى وشرحه سبل السلام للصنعانى ج - 3 ص 246 في باب اللعان ) وبهذا نرى أن تلك البويضة الملقحة التى نقلت إلى رحم أنثى غير الإنسان تأخذ منه مالا فكاك لها منه إن قدرت لها الحياة والدبيب على الأرض، وبذلك إن تم فصاله ودرج هذا المخلوق على صورة الإنسان لا يكون إنسانا بالطبع والواقع، ومن فعل هذا يكون قد أفسد خليقة الله في أرضه، ومن القواعد التى أصلها فقهاء الإسلام أخذا من مقاصد الشريعة أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، لأن اعتناء الشرع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات، يدل لهذا قول الله سبحانه { فاتقوا الله ما استطعتم } التغابن 16 ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا أمرتكم بشىء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شىء فاجتنبوه) .& ( الأشباه والنظائر لابن نجيم الحنفى في القاعدة الرابعة ) وإذ كان في التلقيح بهذه الصورة مفسدة أى مفسدة فإنه يحرم فعله.&عن السؤال الخامس تقدم القول بجواز التلقيح بالطريق المبينة في السؤال الأول وبالطريقة المبينة كذلك في الفقرة الأولى من السؤال الرابع بشرط التحقق قطعا من تلقيح بويضة الزوجة بمنى زوجها دون غيره ودون اختلاط بمنى رجل آخر أو منى أى حيوان، وبشرط وجود داع وضرورة لسلوك واحد من هذين الطريقين، كأن يكون بأحد الزوجين مانع يعوق الحمل عند اختلاطهما عضويا.&وتقدم القول كذلك بأن باقى طرق التلقيح المطروحة في هذه التساؤلات محرمة، إما لأنها في معنى الزنا وإما درءا للمفاسد التى تحملها.&لما كان ذلك فإن الزوج الذى يتبنى أى طفل انفصل وكان الحمل به بإحدى الطرق المحرمة لا يكون ابنا له شرعا لنه مشكوك في أبوته له، بل يكون مقطوعا بنفيه حين تكون النطفة من رجل آخر أو حيوان، وبهذا يكون أشد نكرا من التبنى بمعنى أن ينسب الإنسان إلى نفسه ولدا يعرف قطعا أنه ابن غيره، لأنه مع هذا المعنى قد التقى مع الزنا، والزوج الذى يقبل أن تحمل زوجته نطفة غيره سواء بالزنا الفعلى أو بما في معناه كهذا التلقيح رجل فقد كرامة الرجال، ومن ثم فقد سماه الإسلام ديوثا، وهذا هو شأن الرجل الذى يستبقى زوجة لقحت من غيره بواحد من هذه الطرق المحرمة التى لا تقرها الشريعة، لأنها لا تبتغى في أحكامها كمال بنى الإنسان ونقاءهم.&هذا والتبنى على أى صورة قد حرمه القرآن في محكم آياته كما تقدم القول في ذلك... عن السؤال السادس لما كان ما تقدم ك كان كل طفل ناشىء بالطرق

المحرمة قطعا من التلقيح الصناعى حسبما تقدم بيانه لقيطا لا ينسب إلى أب جبرا، وإنما ينسب لمن حملت به ووضعته باعتباره حالة ولادة طبيعية كولد الزنا الفعلي تماما إذ ينسب لأمه فقط.&وهنا نضع أمام الزواج حديث أبى هريرة ( بلوغ المرام وشرحه سبل السلام ص 246 ج - 3 في باب اللعان ) رضى الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت آية المتلاعبين (أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شىء ولم يدخلها الله جنته، وأيما رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت