الصفحة 4096 من 35630

إجراءات الزواج وأعيش مع زوجي في سعادة، وأنا الآن حامل في الشهر الخامس، ثم فوجئت بهذه الطامة، فحين قدمنا إلى أرض الوطن لقضاء العطلة السنوية فوجئت بزيارة طليقي وجاء يعتذر عما بدر منه ويطلب مني أن أرجع معه إلى بيته لأنه قد راجعني قبل أن تنقضي العدة، ولكن لم يكن يعلم بمحل إقامة والدي -على حد قوله- وحين أخبرته أنني متزوجة استشاط غضبا وهدد وتوعد... وأنا الآن في حيرة من أمري هل أستمر في علاقتي بزوجي الذي أحبه أم أن استمراري معه بعد الذي ذكرته لكم يكون حراما؟ أرجو منكم سرعة الرد. ... السؤال

11/05/2005 ... التاريخ

مجموعة من الباحثين ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

الأخت الفاضلة: نسأل الله تعالى أن يجعل لك مما أنت فيه فرجا ومخرجا.

أما بخصوص ما ورد في رسالتك فبداية نوجز الحكم ثم نتبعه بالتفصيل فبالنسبة لزواج المطلقة التي راجعها زوجها وردها إلى عصمته، فلا يخلو الأمر من حالتين:

الحالة الأولى: أن يكون كل من الزوجة (المطلقة) وزوجها الثاني أو أحدهما قد علم بأمر الرجعة ففي هذه الحالة فإن الزواج باطل باتفاق الفقهاء والوطء محرم على من علم منهما , وحكمه حكم الزاني في الحد وغيره ; لأنه وطئ امرأة غيره مع علمه.

الحالة الثانية: إذا تم الزواج دون أن يكون هناك علم بأمر الرجعة فهذه الحالة اختلف فيها الفقهاء على قولين:

القول الأول: إن نكاح الثاني باطل حيث إنه تزوج امرأة غيره والجهل بأمر الرجعة لا يؤثر على صحتها، وهذا ما ذهب إليه الشافعي والحنفية، ورواية عن أحمد.

القول الثاني: إن دخل بها الثاني فهي امرأته، ويبطل نكاح الأول، لأن كل واحد منهما عقد عليها, ومع الثاني مزية الدخول, فقدم بها. وهذا الرأي مروي عن عمر بن الخطاب، وسعيد بن المسيب وذهب إليه المالكية والرواية الثانية عن أحمد، وبعض فقهاء السلف.

ومحل الخلاف السابق إن كان الزوج معه بينة على الرجعة، فإذا لم تكن معه بينة على الرجعة فلا عبرة بدعواه والزواج الثاني صحيح.

وبالنسبة للحالة التي نحن بصددها، فالذي نراه أن الزواج الثاني صحيح حفاظا على كيان الأسرة التي استقرت، وحتى ينشأ الطفل الذي في أحشائك بين أبويه، ويبقى القول الفصل للقضاء فكلمته هي الحاسمة في هذا الأمر إذا لم يمكن إقناع الزوج الأول بالرجوع عما هو عليه.

جاء في كتاب المغني لابن قدامة الحنبلي

من طلق زوجته , ثم أشهد على المراجعة من حيث لا تعلم , فاعتدت , ثم نكحت من أصابها , ردت إليه , ولا يصيبها حتى تنقضي عدتها في إحدى الروايتين, والأخرى هي زوجة الثاني، وجملة ذلك أن زوج الرجعية إذا راجعها, وهي لا تعلم , صحت المراجعة ; لأنها لا تفتقر إلى رضاها , فلم تفتقر إلى علمها كطلاقها، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت