الصفحة 4131 من 35630

فإن الزوجة ما دامت في عدة الرجعية فزوجها أحق بها، وله ارتجاعها متى شاء بالقول أو بما يدل على ذلك من الفعل كالجماع، ولا يشترط رضاها لذلك. قال تعالى:

وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا {البقرة: 228} ولا تجوز لها الممانعة فذلك حكم الله: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ {الأحزاب:36} وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ {الطلاق: 1} .

وبمراجعتك إياها فهي زوجة لك ولا اعتبار لممانعتها وعدم رضاها شرعا، كما بينا في الفتوى رقم: 10508.

وأما إصرارها على أن تضرب أختك لمجرد كلمة نطقت بها فليس لها ذلك، ولا يجوز لك أن تطيعها فيه، فعليك أن تصلح بينهن وتطلب من أختك الاعتذار إن كان يرضي الزوجة ويحفظ لها ماء وجهها، وقد أباح لك الشارع أن تكذب عليها لأجل الإصلاح فتخبرها بأن أختك قد ندمت على ما قالت، فقد أورد الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة عن عطاء بن يسار: أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: هل علي جناح أن أكذب على أهلي.. أستصلحها وأستطيب نفسها؟ فقال صلى الله عليه وسلم: لا جناح عليك. كما يجب عليك مراعاة الصبر والحكمة في ذلك ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى، فمن رضي عنه ربه أرضى عنه الناس؛ لما أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس. وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.

وقد بينا طرفا من ذلك في الفتوى رقم: 4367 ونرجو مراجعتها والاطلاع عليها، كما أننا ننبهك إلى أن أمور الطلاق والارتجاع يرجع فيها إلى المحاكم الشرعية خصوصا إذا كانت محل منازعة وعدم انقياد ممن يجب أن ينقاد

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الرجعة والإشهاد عليها

تاريخ الفتوى: ... 05 ربيع الأول 1426 / 14-04-2005

السؤال

حدثت مشكلة بسيطة بين أمي وزوجتي عرفت بها من أخي هم في مصر وأنا بالسعودية اتصلت بهم وكانوا يتكلمون من خط واحد في بيت واحد كنت منهارا أن يعاتبني أخي الصغير وأخذت أبكي أن أكون في موضع الاتهام من أخي الصغير بأني السبب في أن تتطاول زوجتي على أمي وتقول لها قللوا من مصاريفكم شوية وبدأت أعاتب زوجتي على هذه الكلمة وأنا أبكي لأني سبب في زعل أمي وزعل الطرفين لبكائي وتدخلت أمي بعتاب زوجتي بأنها السبب في الموضوع أقفلوا الخط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت