فهرس الكتاب
الرضاع
الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 7839)
التّعريف
1 -الرّضاع - بكسر الرّاء وفتحها - في اللّغة: مصدر رضع أمّه يرضعها بالكسر والفتح رضعًا ورضاعًا ورضاعةً أي امتصّ ثديها أو ضرعها وشرب لبنه.
وأرضعت ولدها فهي مرضع ومرضعة ، وهو رضيع.
والرّضاع في الشّرع: اسم لوصول لبن امرأةٍ أو ما حصل من لبنها في جوف طفلٍ بشروطٍ تأتي.
الألفاظ ذات الصّلة
«الحضانة»
2 -هي في اللّغة: الضّمّ مأخوذ من الحضن وهو الجنب.
سمّيت بذلك لضمّ الحاضنة المحضون إلى جنبها.
وشرعًا: حفظ من لا يستقلّ بأموره وتربيته بما يصلحه.
والحاضنة قد تكون هي المرضعة ، وقد تكون غيرها.
«دليل مشروعيّة الرّضاع»
3 -الأصل في مشروعيّته قوله تعالى: «وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ» وقوله سبحانه وتعالى: «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» .
الحكم التّكليفيّ
«أوّلًا: حكم الإرضاع»
4 -لا خلاف بين الفقهاء في أنّه يجب إرضاع الطّفل ما دام في حاجةٍ إليه ، وفي سنّ الرّضاع.
واختلفوا في من يجب عليه.
فقال الشّافعيّة والحنابلة: يجب على الأب استرضاع ولده ، ولا يجب على الأمّ الإرضاع ، وليس للزّوج إجبارها عليه ، دنيئةً كانت أم شريفةً ، في عصمة الأب كانت أم بائنةً منه ، إلاّ إذا تعيّنت بأن لم يجد الأب من ترضع له غيرها ، أو لم يقبل الطّفل ثدي غيرها ، أو لم يكن للأب ولا للطّفل مال ، فيجب عليها حينئذٍ ، ولكن الشّافعيّة قالوا: يجب على الأمّ إرضاع الطّفل اللّبأ وإن وجد غيرها ، واللّبأ ما ينزل بعد الولادة من اللّبن ، لأنّ الطّفل لا يستغني عنه غالبًا ، ويرجع في معرفة مدّة بقائه لأهل الخبرة.
وقال الحنفيّة: يجب على الأمّ ديانةً لا قضاءً.
واستدلّ الجمهور على وجوب الاسترضاع على الأب بقوله تعالى: «وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى» .
وإن اختلفا فقد تعاسرا ، وقال ابن قدامة: ولأنّ إجبار الأمّ على الرّضاع لا يخلو: إمّا أن يكون لحقّ الولد ، أو لحقّ الزّوج ، أو لهما: لا يجوز أن يكون لحقّ الزّوج ، لأنّه لا يملك إجبارها على رضاع ولده من غيرها، ولا على خدمة نفسه فيما يختصّ به.