فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4178 من 35630

والرّجوع في الرّضعة والرّضعات إلى العرف ، وما تنزل عليه الأيمان في ذلك ، ومتى تخلّل فصل طويل تعدّد.

ولو ارتضع ثمّ قطع إعراضًا ، واشتغل بشيءٍ آخر ، ثمّ عاد وارتضع ، فهما رضعتان ، ولو قطعت المرضعة ، ثمّ عادت إلى الإرضاع ، فهما رضعتان على الأصحّ عند الشّافعيّة ، كما لو قطع الصّبيّ ، والرّاجح عند الحنابلة أنّها رضعة واحدة ، ولا يحصل التّعدّد بأن يلفظ الثّدي ، ثمّ يعود إلى التقامه في الحال ، ولا بأن يتحوّل من ثديٍ إلى ثديٍ ، أو تحوّله لنفاد ما في الأوّل ، ولا بأن يلهو عن الامتصاص ، والثّدي في فمه ، ولا بأن يقطع التّنفّس ، ولا بأن يتخلّل النّومة الخفيفة ، ولا بأن تقوم وتشتغل بشغلٍ خفيفٍ ، ثمّ تعود إلى الإرضاع ، فكلّ ذلك رضعة واحدة.

«ثالثًا: الرّضيع»

«أ - أن يصل اللّبن إلى المعدة»

16 -يشترط أن يصل اللّبن إلى المعدة بارتضاعٍ أو إيجارٍ أو إسعاطٍ وإن كان الطّفل نائمًا ، لأنّ المؤثّر في التّحريم هو حصول الغذاء باللّبن وإنبات اللّحم وإنشاز العظم وسدّ المجاعة لتتحقّق الجزئيّة ، ولا يحصل ذلك إلاّ بما وصل إلى المعدة.

أمّا الإقطار في الأذن أو الإحليل ، أو الحقنة في الدّبر فلا يثبت به التّحريم.

«ب - ألاّ يبلغ الرّضيع حولين»

17 -لا خلاف بين الفقهاء في أنّ ارتضاع الطّفل وهو دون الحولين يؤثّر في التّحريم.

فقال الشّافعيّة والحنابلة وأبو يوسف ومحمّد وهو الأصحّ المفتى به عند الحنفيّة: إنّ مدّة الرّضاع المؤثّر في التّحريم حولان ، فلا يحرّم بعد حولين.

واستدلّوا بقوله تعالى: «وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ» ، وقالوا: جعل اللّه الحولين الكاملين تمام الرّضاعة ، وليس وراء تمام الرّضاعة شيء.

وقال عزّ من قائلٍ: «وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ» وقال: «وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا» وأقلّ الحمل ستّة أشهرٍ فتبقى مدّة الفصال حولين ، ولحديث: «لا رضاع إلاّ ما كان في الحولين » ولحديث أمّ سلمة مرفوعًا: « لا يحرّم من الرّضاعة إلاّ ما فتق الأمعاء في الثّدي وكان قبل الفطام » .

قال ابن تيميّة: وقد ذهب طائفة من السّلف والخلف إلى أنّ إرضاع الكبير يحرّم.

واحتجّوا بما في صحيح مسلمٍ وغيره عن زينب بنت أمّ سلمة أنّ أمّ سلمة قالت لعائشة: إنّه يدخل عليك الغلام الأيفع الّذي ما أحبّ أن يدخل عليّ.

فقالت عائشة: أما لك في رسول اللّه أسوة حسنة ؟.

قالت: إنّ امرأة أبي حذيفة قالت يا رسول اللّه: إنّ سالمًا يدخل عليّ وهو رجل ، وفي نفس أبي حذيفة منه شيء فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: « أرضعيه حتّى يدخل عليك » وفي روايةٍ لمالكٍ في الموطّأ قال: « أرضعيه خمس رضعاتٍ » فكان بمنزلة ولده من الرّضاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت