فهرس الكتاب
لنفرت من هذا اللباس المذموم الذي حرمه ربك ورسوله وعلماؤنا جزاهم الله خير الجزاء، لكن أسال نفسي أولا أين هذه المرأة العاقلة الرزينة؟! أما إذا عجز لسانك عن النطق بالصراحة فاسألي هذا اللباس وهذه العباءة (الكتافية) هل تناسبك أنت المسلمة؟ هل تتمشى مع دينك واسلامك الذي يأمرك بالستر والعفاف! قد تعجبين وتصفيني بالجنون لأنني أطلب منك المستحيل وهو أن يتكلم الجماد.. ! لا تعجبي غاليتي فلو كان لها (العباءة) لسان لنطقت بالحقيقة المرة التي لا تحب الفتاة في هذا العصر سماعها أو البوح بها.. سوف تقول لك"أعني العباءة"لا، لا أيتها المؤمنة المصونة لست باللباس الذي أمرك به خالقك لست شرعية ولا أستحق منك هذا الاهتمام.. إن كنت تبحثين عن الستر والعفاف فلن اجلبه لك ولن تجدي في لبسي إلا قلة الحياء والدين.. انبذيني يا مسلمة.. اكسحي سوقي وارفضيني يا عاقلة!
أرأيت أخيتي مدى حرقة هذه العباءة من نفسها ومما يغير بها أعداؤنا لضلالتك واعترافها بميزاتها القبيحة السافرة.. ! بعض الأخوات هداهن الله عندما ننصحها تعلل إجابتها بأنه ليس في السوق غيرها، وأخرى تقول إنها غريبة في شكلها.. والبعض الأخر قالت: إن جميع النساء تلبس هذه العباءة بهذه الطريقة التي على الكتف والنقاب الواسع وأخرى قالت: إنني أخجل من زميلاتي عندما يشاهدنني بلباس جدتي ويصفنني بالتخلف والرجعية، أما ما حز في نفسي قول إحداهن أريد أن أكون متميزة عن غيري من فتيات جيلي هذا، وأتغير دائما مع الموضة التي هي جل اهتمامي أهذا كلام يعقل أخيتي المسلمة.. ؟ ألهذه الدرجة وصل بنا الانحطاط في التبرج.. إ! ثم ما هذه الغفلة عن عقاب الله وحسابه. ! الم تقرأي القران وتتدبريه بجميع حواسك؟ ألم تسمعي قوله - تعالى: (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) لا أخيتي لم تقرأيه أؤكد لك بالله لو قرأت هذه الاية الكريمة لما كان هذا حالك من الجهل والضياع.
غاليتي: هل أيقنت بقرارة نفسك أنك ستدخلين الجنة بغير حساب.. ! وقبل هذا أليس هناك قبر ولحد ستوضعين به بعد مماتك.. أما فكرت أيتها المسكينة بظلمته ووحشته، فهو أول منازلنا إلى الآخرة فمن نجا منه فقد نجا كما أخبر بذلك رسولنا الحبيب - صلى الله عليه وسلم - فإما أن يكون روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار أعاذنا الله وإياك منهما ومن كل شر. ثم كيف بك أخيتي المسلمة إذا جاءك منكر ونكير فأجلساك وأقعداك وجدا في سؤالك.. وماذا تفعلين عندما تطاير الصحف.. وينصب الصراط.. ويوضع الميزان.. أخيتي الحبيبة: اتقي الله وراقبيه في السر والعلن.. واحرصي على تحقيق التوحيد لله تعالي، احذري الاستهزاء بأمور الدين، احذري القنوات الفضائية الفاضحة، احذري ترك الصلاة، احذري التبرج والسفور، تقليد الكافرات والغربيات أو محبتهم والإعجاب بهن، كثرة الخروج من البيت لغير ضرورة.
كوني أخيتي المسلمة: زهرة متفتحة لمستقبلك القادم، زهرة نرجسية في بستان الخير والصلاح تعبق فيه بعطرها الفواح الجذاب.. وتبتعد عن كل رائحة خبيثة منتنة، وأخيرًا وليس أخيرًا أنصحك أخيتي من كل أعماق قلبي بأن تحرصي كل الحرص