فهرس الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان ابن خالتك لم يثبت بينك وبينه رضاع ينشر الحرمة فلا حرج أن تتزوجي منه، ولا علاقة لكما برضاع أخيه من أمك مع أختك أو غيرها فإن الأخ الذي رضع من أمك صار أخاك من الرضاع وأخا لجميع أخواتك، وأما أخوه الذي لم يرضع فإنه باق على حاله من كونه ابن خالة يجوز الزواج منه.
وقد نبه الفقهاء على هذا وبينوا أنه لا يدخل تحت حكم حديث: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. متفق عليه.
قال الشيخ خليل ابن إسحاق المالكي في مختصره: وقدر الطفل خاصة ولدا لصاحبة اللبن ولصاحبه من وطئه لانقطاعه. قال شارحه الدردير: وقدر الطفل الرضيع خاصة دون إخوته وأخواته ولدا لصاحبة اللبن ولصاحبه. انتهى.
وقال ابن قدامة في المغني: وأما المرتضع فإن الحرمة تنتشر إلى أولاده وإن نزلوا ولا تنتشر إلى من في درجته من إخوانه وأخواته ولا إلى أعلى منه كأبيه وأمه وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
أرضعت ابنة أخيها الكبيرة وابن المرضعة يريد الزواج بأختها
تاريخ الفتوى: ... 14 ربيع الثاني 1425 / 03-06-2004
السؤال
هناك امرأة أرضعت ابنة أخيها الكبيرة، والآن ابن هذه المرأة يريد أن يتزوج البنت الصغيرة (أخت البنت الكبيرة) ، علمًا بأن البنت الصغيرة لم ترضع من هذه المرأة ولا أم البنات أرضعت أحدًا من أولاد هذه المراة أفيدونا؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن زواج ابن هذه المرأة بابنة خاله التي لم تشترك معه في رضاع جائز، ويدل لذلك عموم قول الله تعالى بعد ذكر المحرمات بالنسب والرضاع والصهر من النساء: وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ [النساء:24] ، كما يدل له أيضا قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ.. [الأحزاب:50] ، وإنما تحرم عليه البنت التي رضعت من أمه فهي أخته من الرضاع، أما أختها فليس بينها وبينه سبب للتحريم.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
عنوان الفتوى: ... أبوهم هو أخو أمهم من الرضاعة تزوجها جاهلا بذلك
تاريخ الفتوى: ... 13 ربيع الثاني 1425 / 02-06-2004
السؤال