فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4672 من 35630

انظر المغني مع الشرح الكبير ( 9/199 ) والموسوعة الفقهية ( 22/248 )

وفيما يتعلق بالمسألة المذكورة في السؤال فبيانها كالتالي:

البنت ( زينب ) التي رضعت من الزوجة ( آمنة ) تعتبر بنتًا لها من الرضاعة ، وكذلك بنتًا للزوج من الرضاعة ، فالزوج والدها من الرضاعة إذا كانت الرضاعة خمس رضعات أو أكثر حال كون الرضيعة عمرها أقل من سنتين ، وبناءً عليه فإن بنت الزوج ( حليمة ) من أمته ( سعدية ) هي أختٌ لزينب من الأب من الرضاعة ، وأولاد حليمة - ومنهم علي - محارم لزينب لأنها خالتهم من الرضاعة ، فلا يصح زواجهم منها .

وكونك ذكرت في السؤال أن علي قد تزوج من زينب فإن هذا باطل ويجب أن يفارقها مباشرة لأنه يُعتبر متزوجًا بخالته من الرضاعة .

وأما الأولاد الذين ولدوا بسبب هذا الزواج فهم أولاد شرعيون ينسبون إلى والدهم ( علي ) . لأن هذا الوطء يعتبر وطء شبهة والوطء بشبهة يلحق به النسب كما قال بذلك أهل العلم .

وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز سؤالًا نصه:"رضعت من امرأة ثم تزوج زوجها من أخرى وأنجبت زوجته الثانية أبناء فهل هم إخوة لي ؟"

فأجاب:"إذا كان الرضاع خمس رضعات فأكثر وكان اللبن منسوبًا للزوج لكونها أنجبت منه فهم إخوة لك من أبيك من الرضاع". فتاوى إسلامية 3/323

وسئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله مسألة مشابهة هذا نصها:

"السؤال: ظهر لي بعد الدخول بزوجتي أنها أختي من الرضاع ، لأني رضعت مع أختها ، فهل تحرم علي في مثل هذه الحالة ؟"

الجواب: نعم .. إذا كان الأمر كما قلت ، وأنك رضعت مع أخت الزوجة من أمها بمعنى أنك رضعت من أم الزوجة أو من زوجة أبيها فإنك في هذه الحالة تكون أخًا ، ويكون العقد باطلًا ، لكن يجب أن تعرف أن الرضاع لا أثر له إلا أن يكون خمس رضعات فأكثر في الحولين قبل الفطام ، فإذا كان أقل من ذلك فلا أثر له ولا يحصل به التحريم .

فإذا تيقنت أنك رضعت من أم المرأة التي تزوجتها خمس رضعات فأكثر في الحولين فإنه يجب الفراق بينكما لعدم صحة النكاح ، وما حصل من الأولاد قبل العلم فإنهم ينسبون إليك شرعًا ، لأن هؤلاء الأولاد خلقوا من ماء بوطء في شبهة والوطء بشبهة يلحق به النسب كما قال بذلك أهل العلم ."أ.هـ فتاوى إسلامية 3/329"

ويجب عليك إخبارهم بذلك قيامًا بحقهما عليك في النصح ، وإنكارًا للمنكر ، لأن إقراراهم على هذا الزواج الباطل من المنكر ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ... ) رواه مسلم .

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .

الإسلام سؤال وجواب

ــــــــــــــ

حكم الرضاعة الطبيعية وحكمتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت