فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4671 من 35630

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

ــــــــــــــ

متزوج بخالته من الرضاع

سؤال:

إلى وقت ليس ببعيد كان يوجد في بلدنا إماء وقد حدثت هذه المسألة ونريد معرفة حكمها في الشرع . رجل له زوجة اسمها آمنة ، وله أَمَة اسمها سعدية . أرضعت آمنة ( الزوجة ) بنتًا اسمها زينب ، وأنجبت الأمة ( سعدية ) بنتًا اسمها حليمة . تزوجت البنت ( حليمة ) وأنجبت ولدًا اسمه علي ، وكبر وتزوج من زينب ( التي رضعت من آمنة ) . مرَّ على زواجهم سنين ، وله منها أولاد وبنات .

السؤال: ما حكم هذا الزواج ؟ وهل يجوز لي عدم إخبارهم إذا كان هذا الزواج غير شرعي ؟ .

الجواب:

الحمد لله

فإن من أحكام الرضاعة أن لبن المرضعة يؤثر في الرضيع وأولاده ، فلو رضع زيدٌ من فاطمة فإن زيد وأولاده يعتبرون أولادًا للمرضعة ( فاطمة ) أما إخوانه فلا علاقة لهم بالمرضعة .

وأما من جهة المرضعة فإن الرضاع ينتشر من جهتها فكل من له قرابة بالمرضعة فإنه يكون قريبًا لمن رضع منها ، فزوج المرضعة يعتبر أبًا من الرضاعة للرضيع ، وإخوانها أخواله من الرضاعة وأبواها أجدادٌ للرضيع ، وإذا كان زوجها متزوجًا بأخرى فهذه المرأة تعتبر زوجة والدهم بالرضاعة وأولاده منها إخوانه من الأب بالرضاعة ... وهكذا ؛ لما روى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَقُلْتُ لا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ .

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِي ؟ .. عَمُّكِ .

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ .

فَقَالَ ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ .

قَالَ عُرْوَةُ فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنْ النَّسَبِ"رواه البخاري 4796 ومسلم 1445"

فهذا الحديث دليل على ثبوت الأبوة من الرضاعة وأن زوج المرضعة يعتبر أبًا للرضيع من الرضاعة ، ووجهه: أن زوجة أبي القعيس أرضعت عائشة ، فصارت أمًا لها وصار زوجها أبًا لها من الرضاعة وإخوانه أعمام عائشة من الرضاعة ولهذا قال أخو أبي القعيس لعائشة:"أتحتجبين عني وأنا عمك"رواه البخاري 3644. فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على أنه عمٌ لعائشة بقوله:"ائذني له فإنه عمك تربت يمينك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت