فهرس الكتاب
فإذا كان الزوج غنيًا فالنفقة على قدر غناه ، أو كان فقيرًا أو متوسط الحال فعلى حسب حاله أيضًا ، وإذا اتفق الوالدان على قدر معين من المال ، قليلًا كان أو كثيرًا ، فالأمر لهما ، وأما عند التنازع فالذي يفصل في ذلك هو القاضي .
ثانيا ً:
يجوز للمطلقة أن تطالب زوجها بأجرة إرضاعها الطفل باتفاق العلماء .
قال ابن قدامة رحمه الله:"رضاع الولد على الأب وحده ، وليس له إجبار أمه على رضاعه إذا كانت مطلقة ، لا نعلم في ذلك خلافًا"انتهى من"المغني" (11/430) بتصرف .
وقال أيضًا:"الأم إذا طلبت إرضاعه بأجر مثلها فهي أحق به ، سواء وجد الأب مرضعة متبرعة أو لم يجد"المغني (11/431) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وأما أجر الرضاع فلها ذلك باتفاق العلماء , كما قال تعالى: ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) "انتهى من"الفتاوى الكبرى" (3/347) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــ
الرضاع المحرم للزواج ... العنوان
ما قول الشريعة في الرضاع المحرم للزواج ؟ وكم عدد الرضعات التي يثبت بها التحريم ؟ وهل لبَن المرأة يُعتبر ملكًا لزوجها ؟ وبم يثبت الرضاع ؟ ... السؤال
18/03/2007 ... التاريخ
شيخ الأزهر الأسبق محمود شلتوت ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالرضاع الذي يَحرُم به الزواج هو ما أنبت اللحم وأنشز العظم، وإذا اجتمع اثنانِ على ثدي في مدة الرضاع حرُم التزاوُج بينهما ، ولا تتوقف حُرمة الزواج بالرضاع على اختلاف زوج المُرضعة ، والإخبار بالرضاع إنْ صدَق وجَب التفرُّق وفسد الزواج، وإن كذب لا يحرم إلا بالشهادة الكاملة"شهادة رجلين أو رجل وامرأتين".
يقول الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل:
إن القرآن الكريم قد ذكر التحريم بالرضاع بعد أن ذكر التحريم بالنسب؛ فقال أولًا: (حُرِّمَتْ عليكمْ أُمَّهاتُكمْ وبناتُكمْ وأَخواتُكمْ وعمَّاتُكمْ وخالاتُكمْ وبناتُ الأخِ وبناتُ الأُخْتِ) . ثم قال: (وأُمَّهَاتُكمْ اللاتي أرْضَعْنَكُمْ وأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ) . فَصَّلَ مُحرَّمات النسب وحصرها في سبعة أصناف. ثم أجمل في المُحرمات بالرضاع، وذكَر منها صنفينِ هما:"الأمهات والأخوات".
وجاء الحديث الصحيح المشهور، وهو قوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ:"يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعِ ما يَحرُمُ مِنَ النَّسَبِ". مُبيِّنًا أن الصنفينِ اللذينِ ذُكرَا في التحريم بالرضاع يتناولان الأصناف السبعة التي ذُكرتْ في التحريم بالنسب، فالأمهات يَلْحَقُ بِهِنَّ