فهرس الكتاب
كان خمس رضعات مشبعات في فترة الرضاع، فإن كان هناك رضاع، وكان أقل من خمس فالزواج صحيح.
يقول الدكتور وهبة الزحيلي أستاذ الشريعة بالجامعات السورية:
لابد من إثبات الرضاع بشهادة شاهدين أو شاهدٍ وامرأة، أو بقول الأمّ المرضع، وعلى هذا فتُسأل الأم المرضع هل أرضعتْ الولدَ الفلانيَّ بحيث يكون هذا الزواج (في المسألة) هو عمَّ هذه المرأة من الرضاع، وأما إنكار الوالدة وحَلِفُها على عدم الإرضاع، فربما يكون بحسب ظنِّها، وقد تخطئ في الظنّ.
فإذا لم يثبُتْ الإرضاع بقول المرضعة أو غيرها، فلا داعي للقلق والهواجس، ولا لاحتمال بطلان أو فسخ الزواج، لأن اليقين لايزول بالشك، والأصل عدم الإرضاع.
ويمكن الأخذ بمذهب الشافعية في مثل هذه الحالة وهو أن الرَّضاع إذا كان أقل من خمسِ رَضَعات - بحسب المعتاد في كل رَضْعة، ولايْشترط كوْنُ الرضعات مُشبعات خلافًا لما يتناقله الناس عن هذا المذهب - فإنه لايكون سببًا للتحريم. أما مذهب الحنفية والمالكية فإنّ مجرد حصول الرضعة يكفي في التحريم، لإطلاق الآية: {وَأُمَّهاتُكُمْ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ} .
والله أعلم
ــــــــــــــ
رضاع الزوج من الزوجة ... العنوان
إذا رضع الزوج من ثدي زوجته هل تحرم عليه ؟
... السؤال
30/03/2006 ... التاريخ
الشيخ محمد رشيد رضا ... المفتي
... ... الحل ...
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فيقول فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا -رحمه الله- ردا على سؤال مشابه:
لا ، فإن حكم الرضاع إنما ثبت في الصغير عند جماهير العلماء من السلف والخلف ، والمروي عن الأئمة الأربعة وغيرهم أنه لا تأثير له بعد الحولين ، وفيه حديث رواه الدارقطني عن ابن عباس: ( لا رضاع إلا ما كان في الحولين ) ، وفي حديث صححه الترمذي ( لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء ، وكان قبل الفطام ) والمراد بفتق الأمعاء: كونه عمدة في التغذية
ولكن وردت أحاديث أصح من هذه تفيد التحريم برضاع الكبير، وقد أجابوا عنها بما يحتمل البحث، ومن أراد الاحتياط فليجتنب كل ما فيه خلاف.
والله أعلم .
ــــــــــــــ
موت الطفل أثناء الرضاع ... العنوان