فهرس الكتاب
يجوز أن يتزوج أخت ابنه من الرضاع، ولا يجوز من النسب؛ لأنه لما وطئ أمها حرمت عليه ولا يوجد هذا المعنى في الرضاع.
وجاء في منح الجليل شرح مختصر خليل: (من كتب المالكية ـ بتصرف)
نصَّ ابن رشد على أنَّ حرمة الرضاع لا تسري من قبل الرضيع إلا إلى ولده وولد ولده من الذكران والإناث خاصة فيجوز للرجل أن يتزوج أخت ابنه من الرضاعة وأم ابنه وإن علت من الرضاعة وأم أخته من الرضاعة إذ لا حرمة بينه وبين واحدة منهن بخلاف النسب ا هـ
وجاء في حاشية الجمل لأبي يحي زكريا الأنصاري: (من كتب الشافعية)
قال الزركشي: وينبغي استثناء صورة أخرى وهو أنه يجوز للفحل إذا كان لابنه من الرضاع أم نسب أو أخت كذلك أن يتزوجها صرح به في المهذب وغيره . أهـ
وقال المرداوي في الإنصاف من كتب الحنابلة:
المحرمات بالرضاع ويحرم به ما يحرم بالنسب سواء، هذا المذهب،وعليه الأصحاب .قال ابن البنا في خصاله والوجيز ، وغيرهما: إلا أم أخيه ، وأخت ابنه .فإنهما يحرمان من النسب ، ولا يحرمان بالرضاع .وقاله الأصحاب. أهـ
وبهذا أفتى فضيلة الشيخ حسن مأمون المفتي الأسبق للديار المصرية:
المنصوص عليه شرعا أنه يجوز للرجل أن يتزوج من أخت ابنه رضاعا وإن لم يجز ذلك من النسب، وهى من المسائل المستثناة من قاعدة يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.جاء في شرح الهداية من كتب الحنفية
ويجوز أن يتزوج أخت ابنه رضاعا، ولا يجوز ذلك من النسب، لأنه لما وطىء أمها حرمت عليه ولم يوجد هذا المعنى في الرضاع ) وعلى ذلك يجوز للسائل أن يتزوج.
والله أعلم.
ــــــــــــــ
الشك في اجتماع الزوجين على الرضاع ... العنوان
تزوجت منذ ثلاث سنوات ،ثم تردد أنني رضعت مع زوجي،فلما سأل أمه أقسمت أننا لم نرضع سويا،وسألناأقاربنا ،فقال البعض إننارضعنا،وأنكر البعض الرضاع بيننا ،وأنا أعيش دائما في حزن ،خوفا من أن يكون الزواج بيننا باطلا،فما حكم الشرع في زواجنا؟
... السؤال
25/06/2006 ... التاريخ
أ.د وهبة الزحيلي أستاذ الفقه وأصوله بالجامعات السورية ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالأحكام في الشريعة لا تبنى على الشك أو الظن، فلابد من سؤال المرضعة هل أرضعت الزوجين أم لا، فإن أقرت، فسخ النكاح، وإن أنكرت، فالزواج صحيح، كما يمكن في مثل هذه الحالات الأخذ برأي الجمهور الذي يرى أن الرضاع المحرم ما