فهرس الكتاب
واحدة بأن أرضعتهما وهي تحت زوج واحد أم تعدَّد، بأن أرضعت الولد وهي تحت زوج، ثم مات عنها أو طلقها، وأرضعت البنت وهي تحت الزوج الثاني فهي في الحالتينِ أُمهما معًا، وهما أخوانِ لأمٍّ من الرضاعة، والأخوات بجميع نواحيها رَضاعًا كالأخوات نَسَبًا في تحريم الزواج. وإذنْ، فلا قيمةَ لاختلاف الزوج في التحريم وعدمه. ومن المعروف أن كل اثنينِ اجتمعَا على ثَدْيٍ واحد لم يجز لهما أن يتزاوجَا.
الإخبار بالرضاع:
وكثيرًا ما يتَّفق أن يحصل الزواج والدخول بين اثنينِ، وهما لا يَعلمانِ رَضاعًا بينهما، ثم تُخبر به امرأة، وتقول لهما: قد أرضعتُكما، والحُكم في هذه الحالة على تصديقهما إيَّاها أو عدمه، فإنْ صدَّقاها ولم يُنكرا عليها فسد الزواج ووجب عليهما أن يفترقَا، أو التفريق بينهما وإنْ لم يفترقَا بأنفسهما، أما إن كذَّباها وأنْكرَا قولها، أو تشكَّكا في صحته فإن الرضاع لا يثبت إلا إذا قامت عليه حُجة شرعية، وهي"شهادة رجلين أو رجل وامرأتين"وبدون هذه الشهادة لا يثبت الرضاع شرعًا، ولا يفسد الزواج ولا يجب التفريق.
المبادئ العامة:
1.لا يَحرُم من الرَّضاع إلا خمس رضعاتٍ فأكثر .
2.إذا اجتمع اثنانِ على ثدي بخمس رضعات فأكثر في مدة الرضاع، وهي حولانِ كاملان، حرُم التزاوُج بينهما.
3.لا تتوقف حُرمة الزواج بالرضاع على اختلاف زوج المُرضعة.
4.الإخبار بالرضاع إنْ صدَق وجَب التفرُّق وفسد الزواج، وإن كذب لا يحرم إلا بالشهادة الكاملة"شهادة رجلين أو رجل وامرأتين".
والله أعلم .
ــــــــــــــ
زواج أخت الابن من الرضاع ... العنوان
هل يجوز للرجل أن يتزوج من أخت ابنه من جهة الرضاع أم أن ذلك غير جائز؟ وجزاكم الله خيرا ... السؤال
14/11/2006 ... التاريخ
الأستاذ محمد سعدي ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
القاعدة أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، ولكن استثنى الفقهاء من هذه القاعدة عدة صور، منها أخت الابن أو أخت البنت من الرضاع فإنه يجوز الزواج منهما ولا يحرمان مثل أخت الابن أو أخت البنت من النسب، وهذا ما ذهب إليه أصحاب المذاهب الأربعة: الحنفية والمالكية والشافعية، والحنابلة.
جاء في الجوهرة النيرة مُخْتَصَرِ الْقُدُورِيِّ للحدادي العبادي اليمنى: (من كتب الحنفية)