فهرس الكتاب
لديه مطعم يبيع فيه الخمر وأعطاها مؤخر الصداق من هذا المال
سؤال:
قبل فترة كنت مخطوبة لشخص يعمل في دولة أجنبية وكان له شركة استيراد وبعد 3 أشهر فتح مطعما عربيا وكان يبيع فيه الخمر ويشربه فهل ما أعطاني إياه من المؤخر بعد الطلاق حرام ؟ ملاحظة ( لم أكن أعلم عندما جاء لخطبتي بأنه يشرب الخمر ولا يصلي , فقد قال لي بأنه يصلي وقد اعتمر مرتين) .
الجواب:
الحمد لله
لا حرج عليك فيما أخذت من مؤخر الصداق ولو كان مال زوجك على ما ذكرتِ ، وذلك لأمرين:
الأول: ما قرره أهل العلم من أن مال الشخص إذا اختلط فيه الحلال بالحرام ولم يتميز ، جازت معاملته بالبيع والشراء والقرض وغير ذلك، كما يجوز الأكل منه . وقد تعامل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع اليهود ، وأكلوا من طعامهم ، مع أن أموالهم لا تسلم من الحرام ؛ لأخذهم الربا وأكلهم أموال الناس بالباطل ، والمقصود بعدم تميز الحلال من الحرام ، أن مال زوجك - مثلا- يجتمع فيه ثمن الخمر ، مع ثمن الأطعمة والأشربة المباحة ، ويختلط هذا بهذا .
الثاني: ما ذهب إليه بعض أهل العلم من أن المال المحرَّم لكسبه ، يحرم على كاسبه فقط ، ولا يحرم على من أخذه منه بطريق مباح .
وهذا المال الذي اكتسبه زوجك من بيع الخمر ، هو محرم بسبب كسبه الخبيث ، فهذا يحرم على زوجك فقط ، أما الصداق الذي أخذتيه منه فهو حلال لك .
قال الشيخ ابن عثيمين:"وأما الخبيث لكسبه فمثل المأخوذ عن طريق الغش ، أو عن طريق الربا ، أو عن طريق الكذب ، وما أشبه ذلك ؛ وهذا محرم على مكتسبه ، وليس محرما على غيره إذا اكتسبه منه بطريق مباح ؛ ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعامل اليهود مع أنهم كانوا يأكلون السحت ، ويأخذون الربا ، فدل ذلك على أنه لا يحرم على غير الكاسب"انتهى من"تفسير سورة البقرة" (1/198) .
والحاصل أن أخذك الصداق من هذا المال مباح ولا حرج فيه .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
عقد عليها ولم يوفر لها سكنا ويريد الاستمتاع بها
سؤال:
لقد تمت خطوبتي على شاب منذ عامين وبعد عام من الخطوبة عقد قراني عليه لحين تجهيز منزل الزوجية . ومشكلتي معه:
أنه يريد أن يحصل بينا معاشرة زوجية كاملة ولكن دون الدخول وإن رفضت يهددني بأنه سيخونني إن لم استجب له .