فهرس الكتاب
أنه كثير الشك فيَّ لدرجة أنة منعني من الخروج والتحدث مع أصدقائي وجعلني أترك العمل بحجة أن في ذلك حفاظًا عليَّ من الوقوع في الحرام ، مع العلم أني لم أفكر يومًا بما يفكر فيه.
وهو كذلك لا يحترم أهلي ودائمًا يشتمهم ويسبهم ، ويتهمهم بعدم تربيتهم لي تربية جيدة ، وفي المقابل يريدني أن أذهب إلى أمه وأرضيها وإذا حصل منها خطأ علي فلا بد من الاعتذار لها حتى ترضى .
مع العلم أنه حتى الآن لم يقم بتجهيز أي شيء في المنزل ودائمًا يتعذر بأوضاعه المادية السيئة . ولما كنت في عملي كان نصف راتبي تقريبًا أصرفه عليه ويلزمني بشراء هدايا لأهله فهل له الحق في هذا ، وهل علي شيء في حال عدم استجابتي لما يأمرني به . مع العلم أن أهلي وجميع من حولي يرون أنه غير مناسب لي .
الجواب:
الحمد لله
أولا:
إذا تم العقد أو ما يسمى بكتب الكتاب ، فقد صرت زوجة له ، ويباح للزوج أن يستمتع بزوجته كيفما شاء ، لكن لها أن تمتنع من تسليم نفسها له حتى يدفع لها المهر المعجل ، ويجهز لها منزل الزوجية المناسب .
وقد نقل ابن المنذر رحمه الله إجماع العلماء على أن للمرأة أن تمتنع من دخول الزوج عليها , حتى يعطيها مهرها ."المغني" (7/200) .
وذكر الكاساني في"بدائع الصنائع" (4/19) أن المرأة لها أن تمتنع من تسليم نفسها لزوجها حتى يوفر لها سكنا
هذا هو الحكم الشرعي في المسألة .
والذي نخشاه أن يكون هذا الزوج غير جاد في توفير السكن والسعي إلى الاستقرار فيه وبناء الأسرة ، وأنه يكتفي بتحصيل متعته من اللقاء بك . ولذلك ننصحك أن لا تلبي طلبه وألا تمكنيه من الاستمتاع ، حتى يوفر لك السكن ، وفي هذا حث له على الاهتمام والتعجيل بالدخول ، وحفظ لك ، فإنه قد يقع الجماع ، بإلحاح منه ، وضعف منك ، ويحصل الحمل ، ويترتب على ذلك آثار سيئة في حالة الطلاق أو تأخر الدخول المعلن أمام الناس .
ثانيا:
إذا كان عملك مباحا سالما من المحرمات ، فلا ننصحك بتركه ، وليس للزوج أن يمنعك منه ما دام قد عقد عليك وأنت تمارسين هذا العمل ولم يشترط عليك تركه . وعلى أقل الأحوال فإنه ينبغي أن تحتفظي بعملك وإن انقطعتِ عنه مؤقتا ، بأخذ أجازة ، إلى أن يتبين لك حال زوجك
ثالثا:
ينبغي الاهتمام والنظر في دين الزوج وخلقه ومحافظته على الصلاة وبعده عن المحرمات ، والذي ظهر لنا من سؤالك أنه ليس بالرجل المرضي من هذا الجانب ، ولهذا سهل عليه أن يسب والديك ، بل وسهل عليه أن يهددك بأنه سيخونك !! ولا ندري كيف يصدر مثل هذا الكلام من رجل عاقل يقدر الأمور ، فهل يصح أن يكون