فهرس الكتاب
يلمس ويقبل زوجته ، لكن يمنع من الجماع لا لحرمته , بل لما يترتب عليه من مفاسد .
ولمزيد فائدة يرجى النظر في جواب السؤال رقم: ( 3215 ) .
ثالثًا:
وعدم الدخول بالزوجة يتعلق به بعض الأحكام العملية .
منها: العدة ، فمن طلَّق زوجته قبل الدخول فلا عدة عليها ؛ لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا ) الأحزاب/49 .
ومنها: المهر ، فمن طلَّق امرأته قبل الدخول بها فإنها تستحق نصف المهر المسمّى ؛ لقوله تعالى: ( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) البقرة/237 ، وفي حال عدم تحديد المهر فإنها تستحق متعة على قدر سعته ؛ لقوله تعالى ( لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) البقرة/236 ، وأما في حال الوفاة: فإنها تستحق المهر كاملًا إن كان محددًا , وتستحق مهر المثل إن لم يكن تم الاتفاق على مهر محدد .
فعن علقمة عن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات , فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها , لا وكس ولا شطط , وعليها العدة , ولها الميراث ، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق - امرأة منَّا - مثل الذي قضيتَ ، ففرح بها ابن مسعود . رواه أبو داود (2114) والترمذي (1145) والنسائي (3355) وابن ماجه (1891) وصححه الألباني في"إرواء الغليل" (1939) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
في بلادهم يُعطى الزوج مهرًا!
سؤال:
أريد أن أسأل عن شيء يتعلق بالمهر ، ويحصل ذلك في بعض البلاد ، خاصة في الولايات الهندية ( مثل كيرلا ، وتاميل نادو .. الخ) ، فمثلًا: نحن نعطي عريس أختنا مئة ألف روبية و75 بافن من الذهب ( حيث يعادل البافن الواحد 4 غرامات من الذهب ) وهذا يحصل بشكل واسع في ولايتنا بين المسلمين ، وأريد أن أعرف ما إذا كان ذلك جائزًا في الإسلام أن يطلب أو يعطى هذا القدر الكبير من المال والذهب ، أريد أن أخبرك المزيد حول هذا الموضوع: مئة ألف روبية و75 بافن هو أقل مهر في كيرلا ، إلا أن المهر فيما بين العوائل الغنية هو خمسمائة ألف روبية و500 بافن وسيارة أجنبية الصنع إضافة إلى قطعة أرض .. الخ .
هل هذا يجوز ؟ وهل تقترح لنا حلا للمشكلة ؟.