فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4719 من 35630

الجواب:

الحمد لله

أمر الله عز وجل في كتابه الكريم الأزواجَ من الرجال بأن يعطوا النساء مهورهن , فقال عز وجل: ( وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ) النساء/4 .

قال الطبري رحمه الله:

"يعني بذلك تعالى ذِكره: وأعطوا النساء مهورهن عطية واجبة وفريضة لازمة".

وقال أيضاًَ:

"عن قتادة: ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) يقول: فريضة ، وعن ابن جريج: ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) قال: فريضة مسماة ، وعن ابن زيد في قوله ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) قال: النِّحلة في كلام العرب: الواجب"انتهى .

"تفسير الطبري" ( 4 / 241 ) .

فالله تعالى قد أوجب المهر على الرجل أن يُعطيه للمرأة وليس العكس ، وهذا الذي دلت عليه نصوص القرآن ، ونصوص السنَّة النبويَّة أيضا ، ومن ذلك مارواه البخاري عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إني وهبت نفسي لك فقامت طويلًا فقام رجل فقال: يا رسول الله زوِّجنيها إن لم تكن لك فيها حاجة ، فقال: هل عندك من شيء تُصدقها ؟ قال: ما عندي إلا إزاري هذا ، قال: فالتمس ولو خاتمًا من حديد , فالتمس فلم يجد شيئًا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل معك من القرآن شيء ؟ قال: نعم ، سورة كذا وسورة كذا ، فقال: زوجتُكها بما معك من القرآن .

رواه البخاري ( 4741 ) ومسلم ( 1325 ) .

قال ابن حجر رحمه الله:

"فيه: أن النكاح لا بد فيه من الصداق لقوله"هل عندك من شيء تصدقها ؟"، وقد أجمعوا على أنه لا يجوز لأحدٍ أن يطأ فرجًا بغير ذكر صداق ."

وفيه: أن الأولى أن يذكر الصداق ، فلو عقد بغير ذكر صداق صح ( العقد ) ووجب لها مهر المِثل ( أي: مثلها من النساء) بالدخول"انتهى ."

"فتح الباري" ( 9 / 211 ) بتصرف .

فالقرآن والسنة وإجماع أهل العلم يدل على أن المهر يدفعه الزوج للزوجة ليس العكس ، وهذا الذي يتفق مع الفطرة والطبيعة البشرية ، فكيف يكون للرجل قوامة على المرأة وهي التي دفعت له مهرًا ؟! واللهُ تعالى جعل إنفاق المال من الزوج من أسباب قوامة الرجل على المرأة ، قال سبحانه: ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) النساء/34 .

وبعد هذا الإنفاق من الزوج كثيرًا ما تشعر الزوجة بالعبء الذي تحمَّله زوجها , فتتنازل عن مهرها أو عن جزء منه عن طيب نفس منها , فلا حرج على الزوج من أخذه ، لقوله تعالى: ( وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ) النساء/4 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت