فهرس الكتاب
أجله وجب دفعه. كما بينا أن الزوج من جملة الورثة له نصف تركتها إن لم يكن لها ولد، وانظر تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 27792.
وأما حكم جعله في عمل خيري دون إذن الورثة جميعا فلا يجوز ذلك. لكن للزوج أن يتبرع بنصيبه من التركة، ويمكن ذلك من غيره من الورثة إن كانوا رشداء لعمل مشروع خيري، ويكون ثوابه لها بإذن الله إذا قصدوا ذلك.
والله تعالى أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
المهر دين في عنق الزوج
تاريخ الفتوى: ... 27 ذو القعدة 1427 / 18-12-2006
السؤال
هذه مشكلة لقريبة لي ، هي متزوجة ولديها خمسة أطفال ، وهي الزوجة الثالثة ، زوجها لا يصرف عليها (بحكم أنها تعمل ) ، والمشكلة هنا أنه يتركها تصرف على البيت والأطفال ولا ينفق من ماله شيئا مع أن حالته المادية ليست سيئة. كما أنه يصرف على الزوجة الأولى بترف ويعطيها ما تريد هي وعيالها من المبالغ المالية التي تصرف للماركات العالمية وكلما طالبوا بمبلغ (صغيرهم أو كبيرهم ) أعطاهم من دون تردد .الزوجة الثانية أيضا ينفق عليها ولكن ليس كالزوجة الأولى,أما هي فلا ينفق عليها حتى ريالًا واحدًا .وللأسف فقد قبلت بالزواج به دون أن يسلمها مهرها ( لأن حالته المادية كانت متدهورة حسب زعمه ) .وعندما تطالبه بحقها ( يهددها بالطلاق ) . ما فجر الموضوع الآن هو أنه يستعد بالزواج من الرابعة ، وقد جهز لها مبلغ ( 180000 ) ريال .وقريبتي في حالة من الحزن لأنه خدعها وتقول: (صدقته ) لأنه يخاف ربه ويصلي الصلوات في المسجد . وتريد الآن نصيحة من حضرتكم تعيد لها حقها ، وماذا تفعل ؟؟.
ولكم جزيل الشكر .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجب على هذا الرجل المذكور أن يتقي الله تعالى في زوجته، وأن يعطيها مهرها إذا حل أجله وكان موسرا به كاملا غير منقوص. قال تعالى: وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا {النساء:4} وليعلم أنه لا يجوز له بعد حلوله إن كان موسرا به أن يماطل فيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: مطل الغني ظلم . متفق عليه ، ولا أن يتحايل على تأخير لا تطيب به نفس المرأة بأي وسيلة كالتهديد بالطلاق ونحو ذلك، وليعلم كذلك أن ما لم يؤده إليها من حقها فهو دين في ذمته سيؤديه يوم القيامة حيث لا درهم ولا دينار ما لم تسامحه فيه الآن ، وكذا ما يجب عليه من النفقة لها ولأولادها الفقراء ولو كانت غنية ما لم يكن قد شرط عليها أن تنفق على نفسها وأولادها من راتب عملها لقاء إذنه لها بالخروج والعمل كما بينا في الفتوى رقم: 39554 .