الصفحة 474 من 35630

والسلام على الداعي إلى رضوان الله والجنة، محمد بن محمد عبدالله وعلى آله وصحبه أتم الصلاة وأكمل السلام - وبعد:

فإن النصوص الصحيحة، والأدلة الصريحة من الوحيين جاءت آمرة للمرأة بالقرار في بيتها، محذرة من مغبة الخروج بلا عذر

أيتها المباركة: يقول الله عز وجل: (( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) )، فهيا للانقياد لأمر ربنا جل وعز، وأمر نبيه محمد بن عبدالله، وليس بعد إلزام الله وإيجابه علينا خيار لنا...

ويقول جل وعلا: (وقرن في بيوتكن) (الأحزاب /33) .

قال الإمام أبو بكر الجصاص - رحمه الله - عند هذه الآية: روى هشام عن محمد بن سيرين قال: قيل لسودة بنت زمعة - رضي الله عنها - ألا تخرجين كما تخرج أخواتك؟

قالت: والله لقد حججت واعتمرت ثم أمرني ربي أن أقر في بيتي. فو الله لا أخرج. فما خرجت حتى أخرجوا جنازتها. (أحكام القرآن للجصاص 3/359360)

أيتها المباركة: هذه أم المؤمنين أليس لك فيها أسوة وقدوة؟!!!!

من هنا يظهر أن خروج المرأة لغير حاجة ضرورية لا ينبغي.

أيتها الكريمة...

قد تتساءلين ما هي هذه الضرورة؟!

وهل لها ضوابط معينة. ؟!

فأقول: اعلمي أيتها المباركة أن الخروج للمرأة لا يجوز إلا إذا كان لحاجات ضرورية كخروجها لتعليم بنات جنسها ولصلة الرحم. ولأخذ لوازمها التي لا تؤخذ إلا بوجودها وللعلاج وللصلاة في المسجد مع المسلمين

ولكنني أنبه كل أخت خرجت من بيتها لما يلي:

1-أن يكون الخروج بإذن ولي الأمر من زوج.. ووالد، ونحوه.

2 -أن يكون الخروج لأمر ضروري لا يقضى إلا بخروجها.

3 -أن تكون ملتزمة بالحجاب الشرعي السابغ الساتر أثناء ذلك.

4 -أن يكون الخروج بمبرر مشروع إذ أن الأصل هو القرار.

5 -أن تكون ملتزمة بالحياء والحشمة.

6 -أن تكون بعيدة عن الخلوة بالأجانب من سائقين وغيرهم.

7 -أن تخرج مع ذي محرم.

8 -أن تسلك الطريق الآمن الذي لا شبهة فيه.

9 -أن تجتنب أماكن الزحام، والتصاق الأبدان، ولو في بيت الله الحرام.

10 -أن تجتنب أماكن الاختلاط، في بعض الأسواق، والمنتزهات.

11 -أن تجتنب الطيب والبخور في اللباس قبل الخروج.

12 -أن تلتزم السكينة وعدم لفت الأنظار برفع الصوت، أو بضحك، أو بمخاطبة الأجانب.

13 -وهي الأولى والأهم والأساس مراقبة الله عز وجل والخوف منه واستشعار أن الله مطلع عليك أختي المسلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت