الصفحة 475 من 35630

14 -أن يكون لباسها غليظًا لايشف عما تحته، ولا يلتصق ببدنها، ولا يكون زينة في نفسه، ولا يشبه لباس الرجال والكافرات، ولا يكون ضيقًا، أو مخصرًا يصف البدن.

أيتها المباركة:

فهل بعد هذه الضوابط من خروج بلا حاجة ؟!

سؤال صادق يحتاج إجابة جريئة.

وفق الله نساء المسلمين للقرار في بيوتهن، والتشبه بأمهات المؤمنين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

ـــــــــــــــــــ

تحية لصاحبة النقاب

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى...

وبعد فقد ابتليت بالإقامة في ديار الغرب لأسباب يطول شرحها وليس هذا مكان تفصيلها - حيث تواجه ذلك المجتمع المتحضر كما يسمى وجها لوجه .. وهناك تكتشف تلك الحقيقة التي أشار إليها منذ أكثر من أربعين سنة الأستاذ سيد قطب - رحمه الله - عندما قال في كتابه المعالم"لا بدّ من قيادة للبشرية جديدة، إنّ قيادة الرجل الغربي للبشرية قد أوشكت على الزوال... لأن النظام الغربي قد انتهى دوره لأنه لم يعد يملك رصيدا من القيم يسمح له بالقيادة"... بالتأكيد سوف تكتشف أن هذا الوصف مطابق لحال القوم مئة بالمئة.. لكن قومي لا يعلمون.. وهذا له مقال مستقل إن شاء الله.

المهم التحقت بإحدى الكورسات في واحدة من أشهر الجامعات الأوربية حيث ابتدأ الفصل الدراسي في فصل الشتاء حيث البرد والمطر والرياح والذي يفرض نوعا معينا من الاحتشام لا يستطيع معه القوم إلا فعل ذلك، ولو خيروا لرأيت عراء مذهلا وتبذلا عجيبا يعجز القلم عن وصفه ولا العقل عن تخيله.. ولكنها حضارة الرجل الغربي التي افتتن بها الكثير من أبناء المسلمين... ولا حول ولا قوة إلا بالله.

كان اليوم الأخير في ذلك الكورس هو بداية لأول يوم من أيام الصيف... كان الوضع أشبه بمعرض أزياء على طريقة القوم في إظهار ما خفي.. وأينما يممت عيناك ترى من المناظر ما قد لا تراه حتى في غرفة نومك.. ولا تملك إلا أن تستغفر الله على تواجدك في ذلك المكان النتن، سائلا الله إن يتجاوز عن التقصير والخطأ.. فما لهذا التحقت بهذا الفصل الدراسي... والله المستعان.. والحمد لله أن ذلك هو آخر يوم دراسي.

كنت ورفيقي نقطع تلك الحشود التي كان إبليس يقودها على الحقيقة لا المجاز.. وتفاجأنا بوجود بعض الطالبات المسلمات المحجبات اللاتي كن يتجاذبن الحديث مع طلاب آخرين دونما حياء أو وقار.. وتساءلت في نفسي: أين الدين والخلق؟ وأين الأهل والوالدين؟ وأين وأين؟

لم يقطع حبل أفكاري إلا رؤيتي من بعيد لأخت منقبة اندلفت مسرعة من باب الكلية المجاور واختفت بنفس السرعة التي قدمت بها وكأن الأرض ابتلعتها فجأة.. الحقيقة أنني لم أكن قادرا على وصف الإعجاب والتقدير الذين ملأ قلبي ونفسي تجاه تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت