فهرس الكتاب
ثانيًا: أما أخذ الولي ( أبي المخطوبة ) شيئًا من صداقها لنفسه فمن العلماء من منع ذلك مطلقًا كالشافعي، ومنهم من أجاز ذلك إذا شرطه الولي وكان هو الأب دون غيره من الأولياء، وهو قول الإمام أحمد. قال الإمام ابن قدامة في المغني:( وجملة الأمر أنه يجوز لأبي المرأة أن يشترط شيئًا من صداق ابنته لنفسه. وبهذا قال إسحاق، وقد روي عن مسروق أنه لما زوج ابنته اشترط لنفسه عشرة آلاف فجعلها في الحج والمساكين، ثم قال للزوج جهز امرأتك. وروي نحو ذلك عن علي بن الحسين.
وقال عطاء وطاووس وعكرمة، وعمر بن عبد العزيز والثوري وأبو عبيد: يكون كل ذلك للمرأة. وقال الشافعي: إذا فعل ذلك فلها مهر المثل وتفسد التسمية لأنه نقص من صداقها لأجل هذا الشرط الفاسد، لأن المهر لا يجب إلا لزوجة لأنه عوض بضعها ... .إلخ).
وبناء على ما تقدم، فهذه الزيادة التي أضافها الخاطب إلى صداق المخطوبة ، إما أن يكون قد وهبها للولي، فلا حرج في أخذها، وإما أن يكون وهبها للمخطوبة، فيكون من حقها، ولا يجوز للأب أخذ شيء من ذلك إلا بطيب نفس منها، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه"أخرجه الدارقطني وأحمد والبيهقي وغيرهم، وصححه الألباني.
أما إذا وهبت ذلك لأبيها، فلا حرج عليه في أخذه لأنه حقها تتازلت عنه بمحض إرادتها.
ولو شرط الولي (الأب) هذه الزيادة (الخمسة آلاف) أو غير ذلك لنفسه جاز على الراجح من أقوال أهل العلم.
وحيث إن الولي قد أنفق معظم المبلغ لإتمام حفل القران، فيحسن بالزوجين مسامحته والتجاوز عنه، أو الترفق معه في السداد.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تستحق المرأة المهر بالدخول وإن وقعت في فاحشة بعده
تاريخ الفتوى: ... 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال
شاب متزوج زواجا شرعيا تم في الأردن ثم هاجر مع زوجته وطفله الى بلد غربي ، وبعد فترة لاحظ على زوجته انها تخونه بالذهاب الى بيت آخر والالتقاء بشخص آخر غربي ، وتابعها خفية ورآها بعينه وهي في حضن ذلك الاجنبي يقبلها وتقبله وأخذ صورة لذلك المنظر بكمرة فيديو، وبعد ذلك دخلا في غرفة في ذلك البيت وغابا عن نظره. كل هذا في بلد غربي حيث أنهما يعيشان في ذلك البلد بصفة هجرة. تخاصم معها لهذا السبب ، وطردها من بيته ، وقدم طلب انفصال عنها ، وتم له ذلك في المحكمة في ذلك البلد ، وكنتيجة لهذا الانفصال أخذت نصف ما يملك من أثاث وخلافه .كما أنه يدفع شهريا مصروف الطفل البالغ 7 سنوات والذي أبقته الحكومة برعاية أمه. السؤال هو حيث أنه ينوي طلاقها طلاقا شرعيا فهل تستحق