فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4912 من 35630

نرجو بيان حقيقة المهر وحكمه، وحكمة شرعيته في الإسلام ووفق ما جاءت به نصوص الكتاب والسنة، وجزاكم الله عن الإسلام وأمته خير الجزاء.

أخوات من الجزائر. ... السؤال

... ... الحل ...

... جهل وادعاء:

إن الجهل مرض خطير، وأخطر منه أن يدعي الجاهل العلم والمعرفة، وأن ينصب نفسه معلمًا للناس، وصدق بشار حين قال: قد ضل من كانت العميان تهديه!.

إن هؤلاء النسوة ومن يحركهن من الرجال من عبيد الفكر الغربي بشقيه - الرأسمالي والشيوعي - يجهلون الإسلام جهلا تامًا، وقد قيل في أمثالهم: لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه.

وفي ظني أنهم لا يعرفون حتى رسم القرآن، فما أحسبهم فتحوا المصحف أو قرؤوه يومًا فيعرفوا رسمه من رسم ما سواه! .

وكان عليهم - لو عقلوا وأنصفوا - أن يطلبوا علم ما يجهلون، وأن يسألوا أهل الذكر إذ كانوا لا يعلمون.

ولكن هؤلاء - نساء ورجالا - ضموا إلى رذيلة الجهل رذيلة الادعاء واتباع الهوى، وهو يعمي ويصم: (ومن أضل ممن أتبع هواه بغير هدى من الله) . (القصص: 50) .

ولو أنهم فرقوا بين أحكام الله تعالى، وتقاليد الناس التي توارثوها ولا أصل لها في دين الله، وقالوا، نقبل الأَولى، ونعارض الأحرى، لقلنا لهم: أصبتم وأحسنتم، ووقفنا في صفهم.

ولو أنهم قالوا، بينوا لنا يا علماء الإسلام الصحيح من الزائف، والأصيل من الدخيل، والإلهي من البشري، في شئون المرأة والأسرة، لقلنا: على الرحب والسعة.

ولكنهم للأسف لم يفعلوا، وهجموا هجومًا كاسحًا على كل أحكام الأسرة، حتى القطعيات منها، وهو مما لا يصدر من مسلم ولا مسلمة. ولا ينطق به من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا.

فإن قال هؤلاء: لا نرضى بحكم كتاب ولا سنة، فليعلنوها صريحة، وليقولوها جهرة: كفرنا بالله وبرسوله، وبكتابه، ولسنا من الإسلام في قليل ولا كثير، حتى تعاملهم الأمة على هذا الأساس، وتعزلهم عن جسمها العام، لا تزوجهم ولا تتزوج منهم ولا تواليهم ولاء المسلم للمسلم، بل تعتبرهم أقلية خارجة عن دين الجماعة، ولا يجوز أن يظل أمثال هؤلاء يعاملون معاملة المسلمين، وهم في ظاهرهم وباطنهم غير مسلمين.

مشروعية المهر في الإسلام وحكمته:

ونعود إلى موضوع المهر فنقول مبدأ المهر، أو الصداق وهو ما يعطى من الرجل للمرأة عند الزواج ثابت بالكتاب والسنة وبالإجماع، استقر العمل عليه، وعرفه الخاص والعام من أبناء المسلمين فأصبح من المعلوم من الدين بالضرورة.

والحكمة من وراء شرعية هذا المهر عدة أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت