فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4976 من 35630

مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 8 / ص 271)

وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ؛ وَلَا أَصَابَهَا فَوَلَدَتْ بَعْدَ شَهْرَيْنِ: فَهَلْ يَصِحُّ النِّكَاحُ ؟ وَهَلْ يَلْزَمُهُ الصَّدَاقُ أَمْ لَا ؟

الْجَوَابُ

فَأَجَابَ الْحَمْدُ لِلَّهِ . لَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَكَذَلِكَ لَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الْمَهْرُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ؛ لَكِنْ لِلْعُلَمَاءِ فِي الْعَقْدِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا أَنَّ الْعَقْدَ بَاطِلٌ ؛ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا . وَحِينَئِذٍ فَيَجِبُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا ؛ وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ وَلَا نِصْفَ مَهْرٍ ؛ وَلَا مُتْعَةَ ؛ كَسَائِرِ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ إذَا حَصَلَتْ الْفُرْقَةُ فِيهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ؛ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا حَاكِمٌ يَرَى فَسَادَ الْعَقْدِ ؛ لِقَطْعِ النِّزَاعِ ."وَالْقَوْلُ الثَّانِي"أَنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ ؛ ثُمَّ لَا يَحِلُّ لَهُ الْوَطْءُ حَتَّى تَضَعَ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ قَبْلَ الْوَضْعِ ؛ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فَعَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ ؛ لَكِنْ هَذَا النِّزَاعُ إذَا كَانَتْ حَامِلًا مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ سَيِّدٍ أَوْ زَوْجٍ ؛ فَإِنَّ النِّكَاحَ بَاطِلٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ؛ وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ إذَا فَارَقَ قَبْلَ الدُّخُولِ . وَأَمَّا الْحَامِلُ مِنْ الزِّنَا فَلَا كَلَامَ فِي صِحَّةِ نِكَاحِهَا وَالنِّزَاعُ فِيمَا إذَا كَانَ نَكَحَهَا طَائِعًا وَأَمَّا إذَا نَكَحَهَا مُكْرَهًا فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا .

ـــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 8 / ص 301)

وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِكْرًا فَوَجَدَهَا مُسْتَحَاضَةً لَا يَنْقَطِعُ دَمُهَا مِنْ بَيْتِ أُمِّهَا وَأَنَّهُمْ غَرُّوهُ: فَهَلْ لَهُ فَسْخُ النِّكَاحِ وَيَرْجِعُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ بِالصَّدَاقِ ؟ وَهَلْ يَجِبُ عَلَى أُمِّهَا وَأَبِيهَا يَمِينٌ إذَا أَنْكَرُوا أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَكُونُ لَهُ وَطْؤُهَا أَمْ لَا ؟

الْجَوَابُ

فَأَجَابَ: هَذَا عَيْبٌ يَثْبُتُ بِهِ فَسْخُ النِّكَاحِ فِي أَظْهَرْ الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ ؛ لِوَجْهَيْنِ"أَحَدُهُمَا"أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يُمْكِنُ الْوَطْءُ مَعَهُ إلَّا بِضَرَرِ يَخَافُهُ وَأَذًى يَحْصُلُ لَهُ ."وَالثَّانِي"أَنَّ وَطْءَ الْمُسْتَحَاضَةِ عِنْدَ أَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ لَا يَجُوزُ ؛ إلَّا لِضَرُورَةِ . وَمَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ حِسًّا: كَاسْتِدَادِ الْفَرْجِ . أَوْ طَبْعًا كَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ: يُثْبِتُ الْفَسْخَ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد ؛ كَمَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ . وَأَمَّا مَا يَمْنَعُ كَمَالَ الْوَطْءِ كَالنَّجَاسَةِ فِي الْفَرْجِ: فَفِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ وَالْمُسْتَحَاضَةُ أَشَدُّ مِنْ غَيْرِهَا وَإِذَا فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ وَإِنْ فُسِخَ بَعْدَهُ ؟ قِيلَ: إنَّ الصَّدَاقَ يَسْتَقِرُّ بِمِثْلِ هَذِهِ الْخَلْوَةِ وَإِنْ كَانَ قَدْ وَطِئَهَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِالْمَهْرِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ . وَقِيلَ: لَا يَسْتَقِرُّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَ مَنْ ادَّعَى الْغُرُورَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَغُرَّهُ . وَوَطْءُ الْمُسْتَحَاضَةِ فِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ . وَقِيلَ: يَجُوزُ وَطْؤُهَا ؛ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ . وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إلَّا لِلضَّرُورَةِ ؛ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ

عَنْهُ . وَلَهُ الْخِيَارُ مَا لَمْ يَصْدُرْ عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِقَوْلِ أَوْ فِعْلٍ ؛ فَإِنْ وَطِئَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهُ ؛ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْجَهْلَ: فَهَلْ لَهُ الْخِيَارُ ؟ فِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ وَالْأَظْهَرُ ثُبُوتُ الْفَسْخِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ـــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 8 / ص 302)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت