فهرس الكتاب
عَقْدِ الْعَقْدِ كَالْمَشْرُوطِ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ كَمَا قَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْكَبِيرِ الَّذِي صَنَّفْته فِي"مَسَائِلَ الذرايع وَالْحِيَلِ"و"بَيَانِ الدَّلِيلِ عَلَى بُطْلَانِ التَّحْلِيلِ"إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ بِهَا يُعْطِيهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ذَلِكَ فَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَمْ تَسْتَحِقَّ مَا شَرَطَ لَهَا تَعْجِيلَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ .
ـــــــــــــــــــ
مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 8 / ص 312)
وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ امْرَأَةٍ عَجَّلَ لَهَا زَوْجُهَا نَقْدًا وَلَمْ يُسَمِّهِ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا فَطَلَبَ الْحَاكِمُ أَنْ يُحْسَبَ الْمُعَجَّلُ مِنْ الصَّدَاقِ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ ؛ لِكَوْنِ الْمُعَجَّلِ لَمْ يُذْكَرْ فِي الصَّدَاقِ .
الْجَوَابُ
فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ إنْ كَانَا قَدْ اتَّفَقَا عَلَى الْعَاجِلِ الْمُقَدَّمِ وَالْآجِلِ الْمُؤَخَّرِ - كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ - فَلِلزَّوْجَةِ أَنْ تَطْلُبَ الْمُؤَخَّرَ كُلَّهُ إنْ لَمْ يَذْكُرْ الْمُعَجَّلَ فِي الْعَقْدِ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ قَدْ أَهْدَى لَهَا - كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ . وَأَمَّا إنْ كَانَ أَقْبَضَهَا مِنْ الصَّدَاقِ الْمُسَمَّى حُسِبَ عَلَى الزَّوْجَةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ـــــــــــــــــــ
مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 8 / ص 313)
وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ رَجُلٍ اعْتَقَلَتْهُ زَوْجَتُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى الصَّدَاقِ مُدَّةَ شَهْرَيْنِ وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَوْجُودٌ: فَهَلْ يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُبْقِيَهُ أَوْ يُطْلِقُهُ ؟
الْجَوَابُ
فَأَجَابَ: إذَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ حَلَفَهُ الْحَاكِمُ عَلَى إعْسَارِهِ وَأَطْلَقَهُ . وَلَمْ يَجُزْ حَبْسُهُ وَتَكْلِيفُهُ الْبَيِّنَةَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ .
ـــــــــــــــــــ
مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 8 / ص 315)
وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ رَجُلٍ خَطَبَ امْرَأَةً فَاتَّفَقُوا عَلَى النِّكَاحِ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَأَعْطَى أَبَاهَا لِأَجْلِ ذَلِكَ شَيْئًا فَمَاتَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ: هَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِمَا أَعْطَى ؟
الْجَوَابُ
فَأَجَابَ . إذَا كَانُوا قَدْ وَفَّوْا بِمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يَمْنَعُوهُ مِنْ نِكَاحِهَا حَتَّى مَاتَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ ؛ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرْجِعَ مَا أَعْطَاهُمْ كَمَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَدْ تَزَوَّجَهَا اسْتَحَقَّتْ جَمِيعَ الصَّدَاقِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا بَذَلَ لَهُمْ ذَلِكَ لِيُمَكِّنُوهُ مِنْ نِكَاحِهَا وَقَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ وَهَذَا غَايَةُ الْمُمْكِنِ .
ـــــــــــــــــــ
مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 8 / ص 317)
وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مُعْسِرٍ: هَلْ يُقَسَّطُ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ ؟
الْجَوَابُ
فَأَجَابَ: إذَا كَانَ مُعْسِرًا قُسِّطَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ وَلَمْ يَجُزْ حَبْسُهُ ؛ لَكِنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ يَقْبَلُونَ قَوْلَهُ فِي الْإِعْسَارِ مَعَ يَمِينِهِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد . وَمِنْهُمْ