فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4988 من 35630

وَأَمَّا شُبْهَةُ الْمِلْكِ مِثْلُ مُكَاتَبَتِهِ وَأَمَةِ مُكَاتَبَتِهِ وَالْأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ فَإِنْ كَانَ قَدْ اتَّفَقَ مَعَ مُسْتَحِقِّ الْمَهْرِ عَلَى شَيْءٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ سِوَاهُ وَهَذَا قِيَاسُ ضَمَانِ الْأَعْيَانِ وَالْمَنَافِعِ فَإِنَّهَا تُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ قَدْ اتَّفَقَ مَعَ الْمُتْلِفِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ الْإِتْلَافُ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا وَإِذَا تَكَرَّرَ الْوَطْءُ فِي نِكَاحِ الشُّبْهَةِ فَلَا رَيْبَ أَنَّ الْوَاجِبَ مَهْرٌ وَاحِدٌ كَمَا تَجِبُ عِدَّةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا يَجِبُ الْمَهْرُ لِلْمُكْرَهَةِ عَلَى الزِّنَا وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَاخْتِيَارُ أَبِي الْبَرَكَاتِ .

وَذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ التَّفْرِقَةَ فَأَوْجَبَهُ الْبِكْرَ دُونَ الثَّيِّبِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ لَكِنَّ الْأَمَةَ الْبِكْرَ إذَا وُطِئَتْ مُكْرَهَةً أَوْ شُبْهَةً أَوْ مُطَاوِعَةً فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَلِفَ فِي وُجُوبِ أَرْشِ الْبَكَارَةِ وَهُوَ مَا نَقَصَ قِيمَتُهَا بِالثُّيُوبَةِ وَقَدْ يَكُونُ بَعْضُ الْقِيمَةِ أَضْعَافَ مَهْرِ مِثْلِ الْأَمَةِ وَمَتَى خَرَجَتْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ بِإِفْسَادِهَا أَوْ بِإِفْسَادِ غَيْرِهَا أَوْ بِيَمِينِهِ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَهُ فَلَهُ مَهْرُهَا وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ كَالْمَفْقُودِ بِنَاءً عَلَى الصَّحِيحِ أَنَّ خُرُوجَ الْبُضْعِ مِنْ مِلْكِ الزَّوْجِ مُتَقَوِّمٌ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْفُرْقَةُ إذَا كَانَتْ مِنْ وُجْهَتِهَا فَهِيَ كَإِتْلَافِ الْبَائِعِ فَيُخَيَّرُ عَلَى الْمَشْهُورِ بَيْنَ مُطَالَبَتِهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَضَمَانِ الْمُسَمَّى لَهَا وَبَيْنَ إسْقَاطِ الْمُسَمَّى .

ـــــــــــــــــــ

فتاوى السبكي - (ج 4 / ص 35)

( مَسْأَلَةٌ ) أَقْبَضَ زَوْجَتَهُ بَعْضَ الْمَهْرِ وَأَعْسَرَ بِبَاقِيهِ قَبْلَ الدُّخُولِ هَلْ لَهَا الْفَسْخُ ؟ ( الْجَوَابُ ) لَيْسَ لَهَا الْفَسْخُ وَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ خِلَافًا فِي الْفَسْخِ بِالْمَهْرِ وَالْأَصَحُّ الْفَسْخُ .

وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْفَلَسِ: إنَّهُ لَا يُثْبِتُ الرُّجُوعَ فِي النِّكَاحِ فَذَكَرَ ابْنُ الرِّفْعَةِ هُنَاكَ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ أَنَّ الْخِلَافَ الْمَشْهُورَ فِي الْفَسْخِ فِي الْإِعْسَارِ بِالْمَهْرِ إنَّمَا هُوَ إذَا أَعْسَرَ بِكُلِّهِ ، وَقَالَ: إنَّهُ مَا يَظُنُّ الْإِعْسَارَ عَنْ بَعْضِ الصَّدَاقِ يُثْبِتُ الْفَسْخَ .

وَلِابْنِ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ كَلَامٌ يَقْتَضِي امْتِنَاعَ الْفَسْخِ وَعِلَّتُهُ أَنَّ الْمُقَابِلَ لِلْقَدْرِ الْمَقْبُوضِ لَا يَسْتَحِقُّ الرُّجُوعَ فِيهِ وَالْبُضْعُ لَا يَتَبَعَّضُ فَلِذَلِكَ يَمْتَنِعُ الْفَسْخُ .

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

انْتَهَى .

ـــــــــــــــــــ

( مَسْأَلَةُ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ) أَعْسَرَ بِبَعْضِ الصَّدَاقِ وَلَمْ تَقْبِضْ مِنْهُ شَيْئًا .

( الْجَوَابُ ) يَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ الْفَسْخُ لَهَا ؛ لِأَنَّا إنَّمَا مَنَعْنَاهَا إذَا قَبَضَتْ بَعْضَهُ ؛ لِأَنَّ مُقَابِلَهُ مِنْ الْبُضْعِ لَا يُمْكِنُ الرُّجُوعُ فِيهِ وَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ إطْلَاقِ ابْنِ الرِّفْعَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَقْبِضَ مِنْهُ شَيْئًا أَوْ لَا .

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

انْتَهَى .

قَالَ قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ بْنُ الشَّيْخِ فَسَّحَ اللَّهُ فِي مُدَّتِهِ وَأَطَالَ فِي تَقْرِيرِ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ وَفِي بَابِ الْفَلَسِ مِنْ شَرْحِ الْمِنْهَاجِ وَفِي كِتَابِ الصَّدَاقِ .

ـــــــــــــــــــ

فتاوى الرملي - (ج 4 / ص 186)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت